كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٢ - الأوّل صلاة الاستسقاء،
مبالغا في التضرّع قال الشهيد: و خصوصا الثانية [١]. قال الشيخ في المصباح بعد ذكر الأذكار: ثمّ يرفع يديه و يدعو و يدعون معه، فإنّ اللّٰه يستجيب لهم، و يستحب أن يدعو بهذه الخطبة، و روى خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢].
و في نهاية الإحكام: ثمّ ليدع و ليخطب بخطبة الاستسقاء المرويّة عن أمير المؤمنين (عليه السلام): فإن لم يتمكّن منها اقتصر على الدعاء [٣]. و نحوها المبسوط [٤].
و من قدّم الخطبة على الأذكار أمر بالدعاء بعدها، فقال الصدوق: ثمّ ترفع يديك فتدعو و يدعو الناس و يرفعون أصواتهم [٥]. و قال المفيد: ثمّ حوّل وجهه إلى القبلة فدعى و دعى الناس معه، فقال: اللهم ربّ الأرباب [٦] إلى آخر الدعاء.
و نحوه سلّار [٧] و القاضي [٨] و الحلبيان [٩]، لكنهما قالا: إنّ الناس يؤمّنون على دعائه.
و يستحب تكرير الخروج للاستسقاء لو لم يجابوا مستأنفين للصوم ثلاثة أخرى أو بانين على ما صاموا لوجود السبب، و لأنّ اللّٰه يحب الإلحاح في السؤال. و قال أبو علي: إنّ لم يمطروا و لا أظللتهم غمامة لم ينصرفوا، إلّا عند وجوب صلاة الظهر، و لو أقاموا بقيّة نهارهم كان أحبّ إليّ، فإن أجيبوا و إلّا تواعدوا على المعاودة يوما ثانيا و ثالثا [١٠]. و من العامة من لا يرى تكرير الخروج [١١].
و وقتها وقت صلاة العيد وفاقا للحلبي [١٢] و ابني الجنيد و أبي
[١] ذكري الشيعة: ص ٢٥١ س ٤.
[٢] مصباح المتهجد: ص ٤٧٤.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٧٩.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٣٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٢٧.
[٦] المقنعة: ص ٢٠٨.
[٧] المراسم: ص ٨٣.
[٨] المهذب: ج ١ ص ١٤٤.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٦٣، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٢١.
[١٠] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٤٠.
[١١] المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ٢٩٥.
[١٢] الكافي في الفقه: ص ١٦٢.