كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - مسألة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضمّ معلومٍ إليه و عدمه؛
برواية الكرخي [١] مع منعهم عن مضمونها [٢] من حيث [٣] ضمّ ما في البطون إلى الأصواف. فتبيّن أنّ الرواية لم يقل أحد بظاهرها.
و مثلها في الخروج عن مسألة ضمّ المعلوم إلى المجهول روايتا أبي بصير و البزنطي [٤]؛ فإنّ الكفّ من السمك لا يجوز بيعه، لكونه من الموزون؛ و لذا جعلوه من الربويّات [٥]، و لا ينافي ذلك تجويز بيع سمك الآجام إذا كانت مشاهدة، لاحتمال أن لا يعتبر الوزن في بيع الكثير منه، كالذي لا يدخل في الوزن لكثرته كزُبْرَةِ الحديد، بخلاف القليل منه.
و أمّا رواية معاوية بن عمّار، فلا دلالة فيها على بيع السمك، إلّا بقرينة روايتي أبي بصير و البزنطي اللّتين عرفت حالهما، فتأمّل.
ثمّ على تقدير الدلالة:
إن أُريد انتزاع قاعدة منها و هي جواز ضمّ المجهول إلى المعلوم و إن كان المعلوم غير مقصود بالبيع إلّا حيلة لجواز نقل المجهول فلا دلالة فيها [٦]
[١] تقدّمت في الصفحة ٣١٠.
[٢] منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ١١١، و المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ١٨٨، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٨٤.
[٣] في «ف» بدل «من حيث»: مع.
[٤] تقدّمتا في الصفحة ٣٠٩.
[٥] كما في المبسوط ٢: ٩٩، و المهذّب ١: ٣٧٢ ٣٧٣، و القواعد ١: ١٤٠، و الدروس ٣: ٢٩٣ ٢٩٤ و غيرها.
[٦] في غير «ش»: «فيهما»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.