كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٣ - مسألة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضمّ معلومٍ إليه و عدمه؛
على ذلك، و لم يظهر من العاملين بها [١] التزام هذه القاعدة، بل المعلوم من بعضهم، بل كلّهم خلافه؛ فإنّا نعلم من فتاويهم عدم التزامهم لجواز بيع كلّ مجهول من حيث الوصف أو التقدير بمجرّد ضمّ شيءٍ معلوم إليه، كما يشهد به تتبّع كلماتهم.
و إن أُريد الاقتصار على مورد النصوص و هو بيع سمك الآجام، و لبن الضرع، و ما في البطون مع الأصواف فالأمر سهل على تقدير الإغماض عن مخالفة هذه النصوص للقاعدة المجمع عليها بين الكلّ: من عدم جواز بيع المجهول مطلقاً.
بقي الكلام في توضيح التفصيل المتقدّم، واصلة من العلّامة:
قال في القواعد في باب شرط العوضين: كلُّ مجهولٍ مقصودٍ بالبيع لا يصحّ بيعه و إن انضمّ إلى معلوم، و يجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً [٢]، انتهى.
و ارتضى هذا التفصيل جماعة ممّن تأخّر عنه [٣]، إلّا أنّ مرادهم من «المقصود» و «التابع» غير واضح. و الذي يظهر من مواضعَ من القواعد و التذكرة: أنّ مراده بالتابع: ما يشترط دخوله في البيع، و بالمقصود: ما كان جزءاً.
قال في القواعد في باب الشرط في ضمن البيع: لو شرط أنّ الأمة حامل أو الدابّة كذلك صحّ. أمّا لو باع الدابّة و حملها أو الجارية
[١] في غير «ش»: «بهما»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٢] القواعد ١: ١٢٧.
[٣] تقدّم عنهم في الصفحة ٣٠٨.