كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - و في حكم البيع كلّ تصرّفٍ ناقلٍ للملك الغير المستعقب بالعتق، أو مستلزمٍ للنقل كالرهن،
و مع ذلك كلّه، فقد جزم بعض سادة مشايخنا [١] بجواز غير البيع من النواقل؛ للأُصول و خلوّ كلام المعظم عن حكم غير البيع. و قد عرفت ظهوره من تضاعيف كلمات المعظم في الموارد المختلفة، و مع ذلك فهو الظاهر من المبسوط و السرائر، حيث قالا [٢]: إذا مات ولدها جاز بيعها و هبتها و التصرّف فيها بسائر أنواع التصرّف [٣].
و قد ادّعى في الإيضاح الإجماع صريحاً على المنع عن كلّ ناقل [٤]، و أرسله بعضهم كصاحب الرياض [٥] و جماعة [٦] إرسال المسلّمات، بل عبارة بعضهم ظاهرة في دعوى الاتّفاق، حيث قال: إنّ الاستيلاد مانع من صحّة التصرّفات الناقلة من ملك المولى إلى ملك غيره، أو المعرّضة لها للدخول في ملك غيره كالرهن، على خلافٍ في ذلك [٧].
ثمّ إنّ عموم المنع لكلّ ناقل و عدم اختصاصه بالبيع قول جميع المسلمين، و الوجه فيه: ظهور أدلّة المنع المعنونة بالبيع [٨] في إرادة مطلق النقل، فإنّ مثل قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرواية السابقة: «خذ
[١] المناهل: ٣٢٠ (التنبيه السادس).
[٢] في «م» و «ش»: قال.
[٣] المبسوط ٦: ١٨٥، و السرائر ٣: ٢١.
[٤] إيضاح الفوائد ٣: ٦٣١.
[٥] الرياض ٢: ٢٣٧.
[٦] منهم الشهيدان في غاية المراد: ٢٤٩، و الروضة البهيّة ٦: ٣٦٩، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٧٤.
[٧] قاله المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٦٠.
[٨] ستأتي في الصفحات التالية.