كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - و في حكم البيع كلّ تصرّفٍ ناقلٍ للملك الغير المستعقب بالعتق، أو مستلزمٍ للنقل كالرهن،
بيدها، و قل: من يشتري أُمّ ولدي؟» [١]، يدلّ على أنّ مطلق نقل أُمّ الولد إلى الغير كان من المنكرات، و هو مقتضى التأمّل فيما سيجيء من أخبار بيع أُمّ الولد في ثمن رقبتها [٢] و عدم جوازه فيما سوى ذلك.
هذا مضافاً إلى ما اشتهر و إن لم نجد نصّاً عليه-: من أنّ الوجه في المنع هو بقاؤها رجاءً لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيّدها.
و الحاصل: أنّه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل.
ثمّ إنّ المنع مختصّ بعدم هلاك الولد، فلو هلك جاز اتّفاقاً فتوًى و نصّاً.
و لو مات الولد و خلّف ولداً:
ففي إجراء حكم الولد عليه؛ لأصالة بقاء المنع، و لصدق الاسم فيندرج في إطلاق الأدلّة، و تغليباً للحرّية [٣].
أو العدم؛ لكونه حقيقة في ولد الصلب، و ظهور إرادته من جملةٍ من الأخبار، و إطلاق ما دلّ من النصوص و الإجماع على الجواز بعد موت ولدها.
أو التفصيل بين كونه وارثاً؛ لعدم ولد الصلب للمولى، و عدمه؛ لمساواة الأوّل مع ولد الصلب في الجهة المقتضية للمنع، وجوه:
حكي أوّلها عن الإيضاح [٤]، و ثالثها عن المهذّب البارع [٥] و نهاية المرام [٦].
[١] تقدّمت في الصفحة ١٠٧.
[٢] يجيء في الصفحة ١١٩ ١٢٠.
[٣] كذا في مصحّحة «ن» و «ص»، و في النسخ: للحرمة.
[٤] إيضاح الفوائد ٣: ٦٣٦.
[٥] المهذب البارع ٤: ١٠٦.
[٦] نهاية المرام ٢: ٣١٨.