كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - و في حكم البيع كلّ تصرّفٍ ناقلٍ للملك الغير المستعقب بالعتق، أو مستلزمٍ للنقل كالرهن،
عرفت أنّ المراد من الطلْق: تماميّة الملك و الاستقلال في التصرّف، فلو جاز الصلح عنها و هِبتها لم تخرج عن كونها طِلْقاً بمجرّد عدم جواز إيقاع عقد البيع عليها، كما أنّ المجهول الذي يجوز [١] الصلح عنه وهبته و الإبراء عنه و لا يجوز بيعه، لا يخرج عن كونه طِلْقاً.
و منها: كلماتهم في رهن أُمّ الولد، فلاحظها [٢].
و منها: كلماتهم في استيلاد المشتري في زمان خيار البائع، فإنّ المصرَّح به في كلام الشهيدين في خيار الغبن: أنّ البائع لو فسخ يرجع إلى القيمة؛ لامتناع انتقال أُمّ الولد [٣]. و [٤] كذا في كلام العلّامة [٥] و ولده [٦] و جامع المقاصد [٧] ذلك أيضاً في زمان مطلق الخيار.
و منها: كلماتهم في مستثنيات بيع أُمّ الولد ردّاً و قبولًا [٨]؛ فإنّها كالصريحة في أنّ الممنوع مطلق نقلها، لا خصوص البيع.
و بالجملة، فلا يبقى للمتأمّل شكّ في ثبوت حكم البيع لغيره من النواقل.
[١] في غير «ف»: يصحّ.
[٢] راجع القواعد ١: ١٥٩، و المختلف ٥: ٤٢٦، و الإيضاح ٢: ١٢، و الدروس ٣: ٣٩٣، و جامع المقاصد ٥: ٥٢، و الجواهر ٢٥: ١٣٩.
[٣] راجع الروضة البهيّة ٣: ٤٦٦، و المسالك ٣: ٢٠٦.
[٤] الواو» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٥] القواعد ١: ١٤٤.
[٦] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٩.
[٧] جامع المقاصد ٤: ٣١٣.
[٨] ستأتي كلماتهم في المستثنيات في الصفحة ١١٨ و ما بعدها.