كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣ - الوقف المنقطع
الحسين بن نعيم، قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجلٍ جعل داره سكنى لرجلٍ زمانَ حياته و لعقبه من بعده، قال: هي له و لعقبه من بعده كما شرط. قلت: فإن احتاج إلى بيعها؟ قال: نعم. قلت: فينقض البيعُ السكنى؟ قال: لا ينقض البيعُ السكنى، كذلك سمعت أبي يقول: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا ينقض البيع الإجارة و لا السكنى، و لكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتّى ينقضي السكنى على ما شرط .. الخبر» [١].
و مع ذلك فقد توقّف في المسألة العلّامة [٢] و ولده [٣] و المحقّق الثاني [٤].
و لو باعه من الموقوف عليه المختصّ بمنفعة الوقف، فالظاهر جوازه؛ لعدم الغرر. و يحتمل العدم؛ لأنّ معرفة المجموع المركّب من ملك البائع و حقّ المشتري لا توجب معرفة المبيع. و كذا لو باعه ممّن انتقل إليه حقّ الموقوف عليه. نعم، لو انتقل إلى الواقف ثمّ باع صحّ جزماً.
و أمّا مجرّد رضا الموقوف عليهم، فلا يجوّز البيع من الأجنبيّ؛
[١] الكافي ٧: ٣٨، الحديث ٣٨، و الفقيه ٤: ٢٥١، الحديث ٥٥٩٥، و التهذيب ٩: ١٤١، الحديث ٥٩٣، و عنها الوسائل ١٣: ٢٦٧، الباب ٢٤ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث ٣.
[٢] القواعد ١: ٢٧٣، و المختلف ٦: ٣٣٦.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٤٠٩.
[٤] جامع المقاصد ٩: ١٢٥.