الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٥ - البحث السادس الميقات الذي يحرم منه المقيم بمكة و فرضه التمتع
مكة نحو من ما يقول الناس»-.
فيجب حمله على تعذر الرجوع الى الميقات هنا.
و نظيره ايضا ما ورد في الناسي و الجاهل اللذين لا خلاف بينهم في وجوب رجوعهما الى الميقات، كما دلت عليه الاخبار المتقدمة- من انهما يحرمان من موضعهما أو من ادنى الحل:
كما رواه في الكافي بسنده عن الكناني [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم، كيف يصنع؟ قال: يخرج من الحرم ثم يهل بالحج».
و ما رواه فيه ايضا عن سورة بن كليب [٢] «انه قال لأبي جعفر (عليه السلام):
خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة و نسينا أن نأمرها بذلك؟ قال: فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد».
و لا ريب ان إطلاق هذين الخبرين غير معمول عليه عندهم بل يجب تقييده بتعذر الخروج الى الميقات، و حينئذ فيجب ايضا تقييد ذينك الخبرين بما ذكرنا من الاخبار الدالة على وجوب الرجوع الى الميقات.
و اما ما استدل به في المدارك لهذا القول ايضا-
من صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «من أراد ان يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو من الحديبية أو ما أشبههما».
-
فلا دلالة فيها، لوجوب حملها على العمرة المفردة كما استفاضت به الاخبار، و قد صرح بذلك هو نفسه، فقال- في شرح قول المصنف (قدس سره): و الحج
[١] الوسائل الباب ١٤ من المواقيت.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من المواقيت.
[٣] الوسائل الباب ٢٢ من المواقيت.