الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٨ - المسألة الثالثة ترك الإحرام من الميقات نسيانا أو جهلا
خرجت معنا امرأة من أهلنا، فجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة، و نسينا أن نأمرها بذلك؟ قال: فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد».
و ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى الى الحرم، كيف يصنع؟ قال: يرجع الى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم».
و عن ابي الصباح الكناني [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم، كيف يصنع؟ قال: يخرج من الحرم ثم يهل بالحج».
و إطلاق بعض هذه الاخبار يحمل على مقيدها، و به تكون متفقة الدلالة على الأحكام المذكورة.
و قد ذكر العلامة في التذكرة و المنتهى ان من نسي الإحرام بالحج يوم التروية حتى حصل بعرفات فليحرم من هناك.
و الظاهر ان مستنده
ما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى ابن جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره و هو بعرفات، ما حاله؟ قال: يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك. فقد تم إحرامه».
و ربما أشعر تخصيص الحكم بعرفات بعدم جواز تجديد الإحرام بالمشعر، و به
[١] الوسائل الباب ١٤ من المواقيت.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من المواقيت.
[٣] الوسائل الباب ١٤ و ٢٠ من المواقيت.