الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٣ - المقام الثاني حكم الحائض و النفساء إذا ضاق بهما الوقت عن التحلل
يروونه عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصفا و المروة، و ان لم تطهر الى يوم التروية اغتسلت و احتشت ثم سمعت بين الصفا و المروة، ثم خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها، فإذا طافت أسبوعا آخر حل لها فراش زوجها».
و ما رواه في الكافي عن عجلان ايضا [١] «انه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل ان تطوف قدمت السعي و شهدت المناسك، فإذا طهرت و انصرفت من الحج قضت طواف العمرة و طواف الحج و طواف النساء، ثم أحلت من كل شيء».
و ما رواه في الكافي في الموثق عن يونس بن يعقوب عن رجل [٢] «انه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول، و سئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل ان تطوف فخرجت مع الناس الى منى. فقال: أو ليس هي على عمرتها و حجتها فلتطف طوافا للعمرة و طوافا للحج».
و هو ظاهر في بقائها على عمرتها و حجتها، و انها تطوف بعد قضاء المناسك و تسعى ايضا، و انما سكت عنه لظهوره و معلوميته.
قال في المدارك بعد نقل صحيحة العلاء بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب المتقدمة: و الجواب انه بعد تسليم السند و الدلالة يجب الجمع بينها و بين الروايات السابقة المتضمنة للعدول الى الافراد بالتخيير بين الأمرين.
[١] الوسائل الباب ٨٤ من الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٨٤ من الطواف.