الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤١ - المقام الثاني حكم الحائض و النفساء إذا ضاق بهما الوقت عن التحلل
و ظاهر العلامة في المنتهى دعوى الإجماع على ذلك، حيث قال: إذا دخلت المرأة مكة متمتعة طافت و سعت و قصرت ثم أحرمت بالحج كما يفعل الرجل سواء فان حاضت قبل الطواف لم يكن لها ان تطوف بالبيت إجماعا، لأن الطواف صلاة [١] و لأنها ممنوعة من الدخول الى المسجد. و تنتظر الى وقت الوقوف بالموقفين، فان طهرت و تمكنت من الطواف و السعي و التقصير و إنشاء الإحرام بالحج و ادراك عرفة صح لها التمتع، و ان لم تدرك ذلك و ضاف عليها الوقت و استمر بها الحيض الى وقت الوقوف بطلت متعتها و صارت حجتها مفردة، ذهب إليه علماؤنا اجمع.
و نقل في المدارك عن الشهيد في الدروس انه حكى عن علي بن بابويه و ابى الصلاح و ابن الجنيد قولا بأنها مع ضيق الوقت تسعى ثم تحرم بالحج و تقضي طواف العمرة مع طواف الحج.
قال في المدارك بعد نقل القولين المذكورين: و المعتمد الأول، لنا ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد. ثم أورد صحيحة جميل المتقدمة [٢] ثم أردفها بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدمة أيضا. و قال بعدها: قال في المنتهى:
و هذا الحديث كما يدل على سقوط وجوب الدم يدل على الاجتزاء بالإحرام الأول. و اما اختلاف الإمامين (عليهما السلام) في فوات المتعة فالضابط فيه ما تقدم من انه إذا أدركت أحد الموقفين صحت متعتها إذا كانت قد طافت و سعت و إلا فلا. و قد تقدم البحث فيه. ثم قال في المدارك: هذا كلامه و هو جيد.
[١] في حديث أبي حمزة في الوسائل الباب ٣٨ من الطواف: «. إلا الطواف فان فيه صلاة» و في سنن الدارمي ج ١ ص ٣٧٤ عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله):
«الطواف بالبيت صلاة».
[٢] ص ٣٣٦.