بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٦ - كلام المحقق العراقي- قده- لا ضرر امتناني، و مقتضاه رفع الضرر عن كل شخص كان عدم رفعه خلاف المنة عليه، لا رفعه في كل مورد كان خلاف الامتنان على غيره
بالترك.
و فيه اولا: ان الاستدلال بالقاعدة يتوقف على تمامية القاعدة للاستدلال، و أما على تقدير عدم تماميتها- كما هو كذلك على مسلك شيخ الشريعة (قدّس سرّه)- فلا مجال للاستدلال بها.
و ثانيا: ان أحد الضررين يعارض بالآخر و لا ترجيح.
و ربما يقال: ان دليل حرمة الاضرار منصرف عن الصورة المفروضة فلا يحرم.
و فيه: انه لا وجه للانصراف فالحق حرمة الاضرار حتى في هذه الصورة».
ثم قال: «و العجب أن الماتن جمع بين قوله: «و الاحتياط لا يترك في ترك التصرف» و بين قوله: «ان لم يكن اقوى» في المقام، اذ لو كان الفعل جائزا لا يكون موجبا للضمان، و بعبارة اخرى: اذا كان التصرف عن حق فلا وجه للضمان، و ان لم يكن جائزا فاللازم هو الضمان، فلا معنى للجمع بين الاحتياط و الترديد و بين الجزم» [١].
كلام المحقق العراقي- قده- [لا ضرر امتناني، و مقتضاه رفع الضرر عن كل شخص كان عدم رفعه خلاف المنة عليه، لا رفعه في كل مورد كان خلاف الامتنان على غيره]
ثم ان المحقق العراقي- على ما في تقرير بحثه بقلم الشيخ ابراهيم الكلباسي- قدهما- قال: «ان لا ضرر امتناني، و مقتضاه رفع الضرر عن كل شخص كان عدم رفعه خلاف المنة عليه، لا رفعه في كل مورد كان خلاف الامتنان على غيره، فالتصرف في ملك زيد ان كان ضررا على نفسه، فهو مرفوع بلا ضرر، و ان كان ضررا على عمرو فلا يرفعه لا ضرر، لمخالفته للامتنان على زيد، فلا يشمل (لا ضرر) الاحكام الامتنانية، كقاعدة السلطنة و نحوها، و ان اضرت بالآخرين» [٢].
و فيه أولا: ان (لا ضرر) ظاهر في المنة على الامة، لا على الفرد.
و ثانيا: على فرض كون لا ضرر منة على الفرد، فهو منصرف عن مثل ما لو كانت المنّة على فرد منافيا للمنة على فرد آخر.
و ثالثا: ان (لا ضرر) لحنه لحن الحكومة على قاعدة السلطنة الامتنانية، فالقاعدة
[١]- مباني منهاج الصالحين/ ج ٩/ ص ١- ١٥٠.
[٢]- ج ٤/ ص ٣٤٩.