بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٥ - موارد التأمل فيه
يضمن» [١].
و لم يفصل بين العبث، و فوت المنفعة في تركه، او المضرة، او قصد الاضرار، و نحو ذلك.
و قال في كتاب احياء الموات: «اذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتدّ به على جاره، و لم يكن مثل هذا الضرر امرا متعارفا فيما بين الجيران، لم يجز له التصرف فيه، و لو تصرف وجب عليه رفعه، هذا اذا لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك، و اما اذا كان في تركه ضرر عليه، ففي جواز تصرفه عندئذ و عدمه وجهان، و الاحتياط في ترك التصرف لا يترك.
كما ان الاحوط أن لم يكن اقوى، ضمانه للضرر الوارد على جاره اذا كان مستندا اليه عرفا، مثلا: لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره، وجب عليه طمها، إلّا اذا كان فيه ضرر على المالك، و عندئذ ففي وجوب طمها و عدمه اشكال، و الاحتياط لا يترك ...» [٢].
و مغايرته مع ما ذكره في الاصول من تساقط الضررين و الرجوع الى اصل البراءة مما لا يخفى، لكون المغايرة من جهات:
١- التفصيل بين الضرر المعتدّ به و غيره.
٢- التفصيل بين تعارف الضرر بين الجيران و عدمه.
٣- الاحتياط الوجوبي في ترك التصرف.
٤- التفصيل في الضمان بين استناد الضرر عرفا اليه و عدمه.
٥- عدم التفصيل الذي ذكره في الاصول بين قصد الاضرار و العبث، و بين فوات المنفعة و التضرر للمالك، الخ.
و قد اشار الى بعض ما ذكرنا تلميذه في شرحه، قال: «ربما يقال: بأن حديث (لا ضرر) يقتضي الجواز، فإن مقتضاه عدم حرمة الإضرار في صورة تضرر المكلف
[١]- منهاج الصالحين/ ج ٢/ المسألة ٦٩٠.
[٢]- المصدر/ المسألة ٧٢٧.