الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٤٣ - رابعاً -وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى خلقه وأخلاقه وعبادته وفضله على جميع الأنبياء والرسل (عليهم السلام)
ولابيضاء مع ماوطئ له من البلاد، ومكن له من غنائم البلاد يأتيه السائل بالعشي يقول: والذي بعث محمداً بالحق ما أمسى في آل محمد صاع من شعير ولاصاع من بر ولادرهم ولادينار، قال له اليهودي: فإنّي أشهد أن لا اله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، وأشهد أنَّه ما أعطى الله نبياً درجة ولامرسلاً فضيلة ًإلا وقد جمعها لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وزاد محمداً على الأنبياء أضعاف ذلك درجات قال ابن عباس لعلي بن أبي طالب عليه السلام: أشهد يا أبا الحسن أنَّك من الراسخين في العلم. فقال عليه السلام: ويحك ومالي لا أقول في نفس من استعظمه الله عز وجل في عظمته فقال {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}([٧٣١])([٧٣٢]).
وهناك كثير من الروايات الشريفة التي تشير إلى نبله وفضله على جميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين والتي تدل كذلك على سمو أخلاقه الشريفة التي استوعب بها ذلك المجتمع الأمي الجاهلي والذي كانت تسوده القبلية والعصبية، فاستبدلهم بالشريعة الإسلامية السمحاء.
[٧٣١] القلم/ ٤.
[٧٣٢] الإحتجاج: ١/٣٣٤, نور الثقلين: ٨/٢٣٢, بحار الأنوار: ١/٤٠, ١٧/٧٥٧, ٦٨/٧٦, جامع أحاديث الشيعة, السيد البروجردي (قدس) ٥/٨٤ وينظر: في طه ماأنزلنا, الآية: صحيح البخاري:٦/٤٤و سنن ابن ماجة: ١/٤٥٦ ح١٤١٩ سنن النسائي: ٣/٢١٩, مسند أحمد بن حنبل: ٤/٢٥١, سنن البيهقي: ١٣/١٦, معرفة السنن والآثار للبيهقي ٢/٣٠٨ ح١٣٧٤ كلهاعن زياد عن المغيرة بن شعبة, مجمع الزاوئد ٢/٢٧١ رواها عن أنس, وينظر: تفسير كنز الدقائق: ٨/٢٨٤ شرح النهج: ٦/٢٣٧, الفتوحات المكية لابن العربي: ١/٥٠٣-٥١٣ و٣/١٥٧ جامع السعادات, النراقي: ٣/٨١ وينظر تفسير الميزان للسيد الطباطبائي (قدس): ١٤/١٢٦, تفسير الأمثل: الشيرازي: ٩/٥٢٤.