مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٣ - - ٧- «باب حفر بئر زمزم و الشرب منه»
شيئا و لم يسمع كلاما فلمّا أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال و صبيان فقالوا له: نحن أتباع ولدك و نحن من سكّان السماء السادسة السيوف ليست لك تزوج في مخزوم تقو [ي] و اضرب بعد في بطون العرب، فان لم يكن معك مال فلك حسب.
فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية و لا يبان لك أكثر من هذا و سيف لك منها واحد سيقع من يدك فلا تجد له أثر إلا أن يستجنه جبل كذا و كذا فيكون من أشراط قائم آل محمد صلّى اللّه عليه و عليهم فانتبه عبد المطلب و انطلق و السيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقّها عنده فيظهر من ثم.
ثمّ دخل معتمرا و طاف بها على رقبته و الغزالين أحدا و عشرين طوافا و قريش تنظر إليه و هو يقول: اللهمّ صدّق وعدك فأثبت لي قولي و انشر ذكري و شدّ عضدي و كان هذا ترداد كلامه و ما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ببيت شعر حتى مات و لكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبد اللّه فدفع الأسياف جميعها إلى بني المخزومية إلى الزبير و إلى أبي طالب و إلى عبد اللّه.
فصار لأبي طالب من ذلك أربعة أسياف سيف لأبي طالب و سيف لعليّ و سيف لجعفر و سيف لطالب و كان للزبير سيفان و كان لعبد اللّه سيفان ثم عاد [ت] فصارت لعلي الأربعة الباقية اثنين من فاطمة و اثنين من أولادها فطاح سيف جعفر يوم اصيب فلم يدر في يد من وقع حتى الساعة، و نحن نقول: لا يقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلا رجل يعين به معنا إلّا صار فحما.
قال: و إنّ منها لواحد [ا] في ناحية يخرج كما تخرج الحيّة فيبين منه ذراع و ما يشبهه فتبرق له الأرض مرارا ثم يغيب فاذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبه حتى يجيء صاحبه و لو شئت أن اسمي مكانه لسميته و لكن أخاف عليكم من أن اسميه فتسمّوه فينسب إلى غير ما هو عليه (١)
. ٢- ابو جعفر الطوسي باسناده عن الحسين بن سعيد بن محمد بن ابي عمير عن حفص ابن البختري عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن
(١) الكافي: ٤/ ٢٢٠.