مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٤ - - ٢٢- «باب الدعاء بعد صلاة الليل»
اللهمّ صلّ على محمد و آله الائمة ينابيع الحكمة و اولي النعمة و معادن العصمة و اعصمني بهم من كل سوء و لا تأخذني على غرة و لا على غفلة و لا تجعل عواقب اعمالي حسرة و ارض عني فان مغفرتك للظالمين و أنا من الظالمين.
اللهمّ اغفر لي ما لا يضرّك و اعطني ما لا ينقصك فانك الوسيع رحمته البديع حكمته و اعطني السعة و الدعة و الأمن و الصحة و النجوع و القنوع و الشكر و المعافاة و التقوى و الصبر و الصدق عليك و على اوليائك و اليسر و الشر و اعمم بذلك يا ربّ اهلي و ولدي و اخواني فيك و من احببت و احبني و ولدت و ولدني من المسلمين و المؤمنين يا ربّ العالمين.
قال ابن اشيم هذا الدعاء يعقب الثماني الركعات و قبل الوتر ثم يصلي الوتر الثلاث الركعات فاذا سلمت قلت و أنت جالس:
الحمد للّه الذي لا تنفد خزائنه و لا يخاف أمنه ربّ ان ارتكبت المعاصي فذلك ثقة مني بكرمك انّك تقبل التوبة عن عبادك و تعفو عن سيئاتهم و تغفر الزّلل و انّك مجيب لداعيك و منه قريب و انا تائب إليك من الخطايا و راغب إليك في توفير حظي من العطايا يا خالق البرايا يا منقذي من كل شديدة يا مجيري من كل محذور وفّر عليّ السرور و اكفني شر عواقب الامور فانت اللّه على نعمائك و جزيل عطائك مشكور و لكلّ خير مذخور (١)
. ٢- روى المجلسي عن دعوات الراوندي: عن عثمان بن عيسى قال: شكى رجل إلى أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) فقال: إنّ لي زحيرا لا يسكن، فقال: إذا فرغت من صلاة الليل فقل: اللهمّ ما عملت من خير فهو منك لا حمد لي فيه، و ما عملت من سوء فقد حذّرتنيه لا عذر لي فيه، اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أتّكل على ما لا حمد لي فيه، و آمن مما لا عذر لي فيه (٢)
. ٣- قال ابن أبي الحديد: و كان موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول في سجوده آخر الليل: الهي عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك (٣)
.
(١) المصباح: ٥٥٥ و الاقبال: ٦٣٢.
(٢) البحار: ٨٧/ ٢٢١.
(٣) شرح النهج: ٦/ ١٩١.