مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٩ - - ٤- «باب الدعاء لردّ البلاء»
٢- قال ابن طاوس: مروي عن مولانا موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) من كتاب كنوز النجاح للطبرسي و هو دعاء كفاية البلاء و فيه قصة طويلة قال: لما دخل على الرشيد و قد كان همّ به سوء فلما رآه وثب إليه و عانقه و وصله و غلفه بيده و خلع عليك فلما تولى قال الفضل بن الربيع: يا امير المؤمنين اردت ان تضربه و تعاقبه فخلعت عليه و اجزته.
قال: يا فضل اني ابلغت عنه شيئا عظيما فرأيته عند اللّه مكينا انك مضيت لتجيئني به فرأيت اقواما قد احدقوا بداري بايديهم حراب قد اغرزوها في اصل الدار يقولون ان اذيت ابن رسول اللّه خسفنا بك و ان احسنت إليه انصرفنا عنك.
قال الفضل: فتبعته (عليه السلام) و قلت له: ما الذي قلت: حتى كفيت شر الرشيد فقال: دعاء جدي علي بن ابي طالب (عليه السلام) كان اذا دعا به ما برز الى عسكر الا هربه و لا الى فارس الا قهره و هو دعاء كفاية البلاء قلت: و ما هو قال:
اللهم بك اساور و بك اجادل و بك اصول و بك انتصر و بك اموت و بك أحيى اسلمت نفسي إليك و فوضت امري إليك لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم، اللهم انك خلقتني و رزقتني و سررتني و سترتني من بين العباد بلطفك و خولتني اذا هربت رددتني و اذا عثرت اقلتني و اذا مرضت شفيتني و اذا دعوتك اجبتني سيدي ارض عني فقد ارضيتني (١)
. ٣- روى المجلسي: عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب في حديث أبي ولاد حفص بن سالم الخياط قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) بالمدينة و كان معي شيء فأوصلته إليه فقال: أبلغ أصحابك و قل لهم: اتّقوا اللّه عز و جل فانكم في إمارة جبار يعني أبا الدوانيق، فأمسكوا ألسنتكم، و توقّوا على أنفسكم و دينكم و ادفعوا ما تحذرون علينا و عليكم منه بالدعاء فان الدعاء و اللّه و الطلب إلى اللّه يردّ البلاء و قد قدّر و قضي، و لم يبق إلا إمضاؤه، فاذا دعي اللّه و سئل صرف البلاء صرفا فألحوا في الدعاء أن يكفيكموه اللّه.
(١) المجتنى: ٢٢.