مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢ - - ٢٥- «سورة طه»
فيقول: عليكم بمحمد خاتم النبيين.
فيقول محمد: انا لها فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدقّ فيقال له: من هذا و اللّه أعلم؟ فيقول: محمد فيقال: افتحوا له، فاذا فتح الباب استقبل ربه فخرّ ساجدا فلا يرفع رأسه حتى يقال له: تكلم و سل تعط و اشفع تشفع، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخرّ ساجدا، فيقال له مثلها، فيرفع رأسه حتى انه ليشفع من قد أحرق بالنار، فما احد من الناس يوم القيامة في جميع الامم أوجه من محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو قول اللّه تعالى:
«عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً» (١)
.- ٢٥- «سورة طه»
١- قال الصدوق: حدثنا الحاكم ابو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري (رضي الله عنه)، عن عمه ابي عبد اللّه محمد بن شاذان، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، عن محمد بن ابي عمير قال: قلت لموسى بن جعفر (عليه السلام): اخبرني عن قول اللّه عز و جل لموسى و هارون: اذهبا الى فرعون انه طغى، فقولا له قولا لينا، لعله يتذكر أو يخشى. فقال اما قوله فقولا له قولا لينا. اي كنياه و قولا له يا ابا مصعب، و كان اسم فرعون ابا مصعب الوليد بن مصعب.
و اما قوله: «لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى»، فانما قال: ليكون احرص لموسى على الذهاب، و قد علم اللّه عز و جل ان فرعون لا يتذكر و لا يخشى الا عند رؤية البأس، الا تسمع اللّه عز و جل يقول: «حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» فلم يقبل اللّه ايمانه، و قال: «آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ» (٢)
.
(١) تفسير العياشي: ٢/ ٣١٥.
(٢) علل الشرائع: ١/ ٦٤.