مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٨ - ٢- «باب احتجاجه
ثمّ فارقني و قد دمعت عيناه، فقال لي: اجلس يا موسى فليس عليك بأس صدقت و صدق جدك و صدق النبي (عليه السلام) لقد تحرّك دمي و اضطربت عروقي و اعلم أنّك لحمي و دمي و أنّ الذي حدثتني به صحيح و أني أريد أن أسألك عن مسألة فان أجبتني أعلم أنّك قد صدقتني و خلّيت عنك و وصلتك و لم أصدّق ما قيل فيك، فقلت: ما كان علمه عندي أجبتك فيه.
فقال: لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم: «يا ابن رسول اللّه» و أنتم ولد عليّ و فاطمة إنّما هي وعاء و الولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم؟
فقلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل.
فقال: لست أفعل أو أجبت.
فقلت: فأنا في أمانك ألّا تصيبني من آفة السلطان شيئا؟ فقال: لك الأمان، قلت: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم «وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى» فمن أبو عيسى؟
فقال: ليس له أب إنّما خلق من كلام اللّه عز و جل و روح القدس.
فقلت: إنّما الحق عيسى بذراري الأنبياء (عليهم السلام) من قبل مريم و الحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة (عليها السلام) لا من قبل عليّ (عليه السلام).
فقال: أحسنت يا موسى زدني من مثله.
فقلت: اجتمعت الامّة برها و فاجرها أن حديث النجرانيّ حين دعاه النبي صلى اللّه عليه و آله إلى المباهلة لم يكن في الكساء الا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال اللّه تبارك و تعالى: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ» فكان تأويل أبنائنا الحسن و الحسين و نسائنا فاطمة و أنفسنا علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال: أحسنت، ثم قال: أخبرني عن قولكم: ليس للعمّ مع ولد الصلب ميراث؟