مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٩ - - ٣١- «باب الدعاء لسعة الرّزق»
ابتدأت المجد بالعز و تعطفت الفخر بالكبرياء و تجللت البهاء بالمهابة و الجمال بالنور و استشعرت العظمة بالسلطان الشامخ و العز الباذخ و الملك الظاهر و الشرف القاهر و الكرم الفاخر و النور الساطع و الآلاء المتظاهرة و الاسماء الحسنى و النعم السابقة و المنن المتقدمة و الرحمة الواسعة.
كنت اذ لم يكن شيء و كان عرشك على الماء اذ لا ارض مدحية و لا سماء مبنية و لا شمس تضىء و لا قمر يجري و لا نجم يسري و لا كوكب دريّ و لا سحابة منشئة و لا دنيا معلومة و لا آخرة مفهومة و تبقى وحدك وحدك كما كنت وحدك علمت ما ان قبل ان يكون و حفظت ما كان قبل أن يكون.
لا منتهى لنعمتك نفذ علمك في ما تريد و ما تشاء و سلطانك فيما تري و فيما تشاء من تبديل الارض بعد الارض و السموات و ما ذرأت فيهنّ و خلقت و برأت من شيء و أنت تقول له كن فيكون لا إله الا أنت وحدك لا شريك لك أنت اللّه اللّه اللّه العليّ العظيم الحيّ القيوم اللّه اللّه اللّه الحليم الكريم اللّه اللّه اللّه الفرد الصمد اللّه اللّه اللّه بديع السموات و الارض عزك عزيز و جارك منيع و امرك غالب و أنت ملك قاهر عزيز فاخر.
لا إله الا أنت خلوت في الملكوت و استترت بالجبروت و حارت ابصار ملائكتك المقربين و ذهلت عقولهم في فكر عظمتك لا إله الا أنت ترى من بعد ارتفاعك و علو مكانك ما تحت الثرى و منتهى الارضين السفلى من علم الآخرة و الاولى و الظلمات و الهوى و ترى بث الذر في الثرى و ترى قوام النمل على الصفا و تسمع خفقان الطير في الهواء و تعلم تقلب الساري في الماء.
تعطي السائل و تنصر المظلوم و تجيب المضطرّ و تؤمن الخائف و تهدي السبيل و تجبر الكسير و تغني الفقير قضاؤك فصل و حكمك عدل و أمرك جزم و وعدك صدق و مشيتك عزيز و قولك حق و كلامك نور و طاعتك نجاة ليس لك في الخلق شريك و لو كان لك شريك لتشابه علينا و لذهب كل إله بما خلق و لعلا علوا كبيرا.
جلّ قدرك عن مجاورة الشركاء و تعاليت عن مخالطة الخلطاء و تقدست عن ملامسة النساء فلا ولد لك و لا والد كذلك وصفت نفسك في كتابك المكنون المطهر المنزل