مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٧ - ٧- باب منزلته عند النبيّ
قال: هو هذا المقفى.
و اللّه ما كلمته كلمة و لا كلمنى كلمة منذ ليالى صفين، و و اللّه لان يرضى عنّى أحبّ الى من أن يكون لى مثل أحد، فقال له أبو سعيد: أ لا تغدو إليه، قال بلى فتوا عدوا أن يغدو إليه، و غدوت معهما فاستأذن أبو سعيد فأذن فدخلنا فاستأذن لابن عمرو، فلم يزل به حتى أذن له الحسين فدخل.
فلما رآه زحل له و هو جالس الى جنب الحسين، فمده الحسين إليه، فقام ابن عمرو فلم يجلس، فلما رأى ذلك خلا عن أبى سعيد فأزحل له فجلس بينهما فقصّ أبو سعيد القصة، فقال أ كذالك يا بن عمرو، أتعلم أنى أحب أهل الارض الى أهل السماء قال: أى و ربّ الكعبة انك لاحب أهل الارض الى أهل السماء، قال فما حملك على أن قاتلتنى و أبى يوم صفين، و اللّه لأبى خير منى.
قال أجل، و لكن عمرو شكانى الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال ان عبد اللّه يصوم النهار و يقوم الليل، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّ و نم و صم، و افطر و اطع عمروا، فلما كان يوم صفين أقسم علىّ، و اللّه ما كثرت لهم سوادا و لا اخترطت لهم سيفا، و لا طعنت برمح، و لا رميت بسهم فقال الحسين أ ما علمت أنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق قال بلى قال: كأنه قبل منه. (١)
٢٩- عنه باسناده، عن جابر قال: من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى الحسين بن على، فانى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوله (٢)
. ٣٠- عنه عن يزيد ابن أبى زياد قال: خرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسينا يبكى، فقال: أ لم تعلمى أن بكاءه يؤذينى (٣)
.
(١) مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٦.
(٢) مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٧.
(٣) مجمع الزوائد: ٩/ ٢٠١.