مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨ - ١- باب ولادته
انّه سيقتل، قال: و فيه نزلت هذه الآية «وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً ... حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» (١)
. ٤- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن علىّ بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرو الزيّات، عن رجل من أصحابنا، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إنّ جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له: يا محمّد إنّ اللّه يبشّرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمّتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل: و على ربّى السلام لا حاجة فى مولود يولد عن فاطمة، تقتله امّتى من بعدى فعرج.
ثمّ هبط (عليه السلام) فقال له مثل ذلك، فقال: يا جبرئيل: و على ربّى السلام لا حاجة لى في مولود تقتله أمّتى من بعدى، فعرج جبرئيل (عليه السلام) الى السماء، ثمّ هبط، فقال: يا محمّد: إنّ ربّك يقرئك السلام، و يبشّرك بأنّه جاعل فى ذرّيّته الإمامة و الولاية و الوصيّة، فقال: قد رضيت، ثمّ أرسل إلى فاطمة، انّ اللّه يبشّرنى بمولود يولد لك تقتله امّتى من بعدى.
فأرسلت إليه لا حاجة لى فى مولود منّى تقتله أمّتك من بعدك، فأرسل إليها أنّ اللّه قد جعل فى ذرّيته الإمامة و الولاية و الوصيّة، فأرسلت إليه إنّى قد رضيت «و حملته كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً، حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي».
فلو لا أنّه قال: أصلح لى فى ذرّيتى، لكانت ذرّيته كلّهم أئمّة، و لم يرضع الحسين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام)، و لا من أنثى، كان يؤتى به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيضع ابهامه فى فيه، فيمصّ منها ما يكفيها اليومين و الثلاث، فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول اللّه
(١) الكافى: ١/ ٤٦٤.