مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٤ - ٤- لقائه
سأحدّثكم حديثا غزونا البحر (١).
ففتح اللّه علينا و أصبنا غنائم، فقال لنا سلمان الفارسى رضى اللّه عنه:
أ فرحتم بما فتح اللّه عليكم و أصبتم من الغنائم، فقلنا نعم، فقال: اذا أدركتم شباب آل محمّد فكونوا أشدّ فرحا بقتالكم، معهم، ممّا أصبتم اليوم من الغنائم، فأمّا أنا فاستودعكم اللّه قالوا: ثمّ و اللّه ما زال فى القوم مع الحسين حتّى قتل رحمة اللّه عليه (٢)
. ٢٤- قال الدينورى: ثمّ سار حتّى انتهى الى ذرود، فنظر الى فسطاط مضروب فسأل عنه، فقيل له: هو لزهير بن القين، و كان حاجّا أقبل من مكّة يريد الكوفة، فأرسل إليه الحسين، أن ألقنى أكلّمك، فأبى أن يلقاه، و كانت مع زهير زوجته، فقالت له: سبحان اللّه، يبعث إليك ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا تجيبه، فقام يمشى الى الحسين (عليه السلام).
فلم يلبث أن انصرف، و قد أشرق وجهه، فأمر بفسطاطه فقلع، و ضرب الى لزق فسطاط الحسين. ثمّ قال لامرأته: أنت طالق، فتقدّمى مع أخيك حتّى تصلى الى منزلك، فانّى قد وطّنت نفسى على الموت مع الحسين (عليه السلام)، ثمّ قال لمن كان معه من أصحابه: من أحب: منكم الشهادة فليقم، و من كرهها فليتقدّم، فلم يقم معه منهم أحد، و خرجوا مع المرأة و أخيها حتّى لحقوا بالكوفة (٣)
. ٢٥- قال الطبرى: قال أبو مخنف: فحدّثنى السدى، عن رجل من بنى فزارة، قال: لما كان زمن الحجّاج بن يوسف كنا فى دار الحارث بن أبى ربيعة التي فى التمارين، التي أقطعت بعد زهير بن القين، من بنى عمرو بن يشكر من بجيلة، و كان
(١) و الظاهر انه بلنجر كما يأتى فى حديث أبى مخنف ..
(٢) روضة الواعظين: ١٥٣.
(٣) الاخبار الطوال: ٢٤٦.