مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٧ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
يتحوّل قال. لا تفارقنى حتّى تأتينى به فأغلظ له فضرب وجهه بالقضيب و حبسه (١)
١١- عنه: قال عمر بن سعد، عن أبى مخنف قال: حدّثنى الحجّاج بن على الهمدانيّ، قال: لما ضرب عبيد اللّه هانئا و حبسه خشى أن يثب الناس به، فصعد المنبر و معه أناس من أشراف الناس و شرطه و حشمه، فحمد اللّه و اثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس: اعتصموا بطاعة اللّه و طاعة أئمتكم، و لا تفرّقوا فتختلفوا، و تهلكوا و تزلوا و تخافوا و تخرجوا، فان أخاك من صدقك و قد اعذر من انذر، فذهب لينزل فما نزل دخلت النظارة المسجد، من قبل التمارين، يشتدّون و يقولون:
قد جاء ابن عقيل، فدخل عبيد اللّه القصر و أغلق بابه (٢)
١٢- عنه قال أبو مخنف: فحدّثنى يوسف بن يزيد، عن عبيد اللّه بن حازم البكرى، قال: أنا و اللّه رسول ابن عقيل الى القصر فى أثر هانى لا نظر ما صار إليه أمره، فدخلت فأخبرته الخبر فأمرنى أن أنادى فى أصحابى، و قد ملأ الدور منهم حواليه، فقال: ناديا منصور أمت فخرجت فناديت فتبادر أهل الكوفة فاجتمعوا إليه فعقد لعبد الرحمن بن عزيز الكندى، على ربيعة و قال له: سر أمامى و قدمه فى الخيل، و عقد لمسلم بن عوسجة على مذحج، و أسد، و قال له: انزل فأنت على الرجالة، و عقد لابي ثمامة الصائدى على تميم و همدان، و عقد للعباس بن جعدة الجدلى على أهل المدينة.
ثمّ أقبل نحو القصر، فلمّا بلغ عبيد اللّه اقباله تحرز فى القصر، و غلق الابواب و أقبل مسلم حتّى احاط بالقصر، فو اللّه ما لبثنا الا قليلا حتّى امتلأ المسجد من الناس و السوقة ما زالوا يتوثبون حتّى المساء، فضاق بعبيد اللّه أمره و دعا بعبيد اللّه بن
(١) مقاتل الطالبيين: ٦٥.
(٢) مقاتل الطالبيين: ٦٦