مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٤ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
يزيد، و أمّا الفتنة، فانّما ألحقها أنت و أبوك زياد بن عبيد، عبد بنى علاج من ثقيف، و أنا أرجو أن يرزقنى اللّه الشهادة على يدى شر بريته، فقال له ابن زياد منّتك نفسك امر احال اللّه دونه، و جعله لأهله فقال له مسلم و من يا ابن مرجانة، فقال أهله يزيد بن معاوية فقال مسلم الحمد للّه رضينا باللّه حكما بيننا و بينكم فقال له ابن زياد أ تظنّ أنّ لك فى الأمر شيئا.
فقال له مسلم و اللّه ما هو الظنّ و لكنّه اليقين، فقال ابن زياد فأخبرنى يا مسلم بما ذا أتيت هذا البلد و أمرهم ملتئم فشتت أمرهم بينهم و فرقت كلمتهم، فقال مسلم ما لهذا أتيت و لكنّكم أظهرتم المنكر و دفنتم المعروف، و تأمرتم على الناس بغير رضى منهم و حملتموهم على غير ما أمركم اللّه به و عملتم فيهم بأعمال كسرى و قيصر فأتيناهم لنأمر فيهم بالمعروف و ننهى عن المنكر، و ندعوهم الى حكم الكتاب و السنة، و كنّا أهل ذلك فجعل ابن زياد يشتمه و يشتم عليا و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فقال له مسلم: أنت و أبوك أحقّ بالشتيمة، فاقض ما أنت قاض يا عدوّ اللّه فأمر ابن زياد بكير بن حمران أن يصعد به الى أعلى القصر فيقتله، فصعد به و هو يسبّح للّه تعالى و يستغفره و يصلّى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فضرب عنقه و نزل مذعورا، فقال له ابن زياد ما شأنك فقال: أيّها الأمير رأيت ساعة قتله رجلا أسود سيئ الوجه حذائى عاضّا على إصبعه أو قال على شفته ففزعت منه فزعا لم أفزعه قطّ.
فقال ابن زياد لعنه اللّه لعلّك دهشت، ثمّ أمر بهانى بن عروة، فأخرج ليقتل فجعل يقول وا مذحجاه، و أين منى مذحج، وا عشيرتاه و اين منى عشيرتى، فقيل له مدّ عنقك فقال لهم: و اللّه ما أنا بها سخىّ و ما كنت لا عينكم على نفسى فضربه غلام لعبيد اللّه بن زياد، يقال له رشيد، فقتله و فى قتل مسلم و هانى يقول عبد اللّه بن زبير الأسدي و يقال انّها للفرزدق و قال بعضهم انها لسليمان الحنفى: