مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٠ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
المعاد اللّهمّ الى رحمتك و رضوانك و فى قتلها يقول عبد اللّه بن الزبير الأسدي:
و إن كنت لا تدرين ما الموت فانظرى * * * الى هانى فى السوق و ابن عقيل
الى بطل قد هشّم السيف وجهه * * * و آخر يهوى من جدار قتيل
- فى ابيات- بعث ابن زياد برأسهما الى يزيد بن معاوية، و كان خروج مسلم بالكوفة يوم الثلثاء لثمان مضين من ذى الحجّة يوم التروية و قيل يوم عرفة سنة ستّين (١)
. ٣- قال الفتال: كتب عبد اللّه بن مسلم و عمارة بن عقبة، و عمر بن سعد الى يزيد بن معاوية، أمّا بعد فانّ مسلم بن عقيل قدم الكوفة، فتابعه شيعة الحسين بن على (عليهما السلام)، فان يكن لك فى الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ينفذ أمرك و يعمل مثل عملك فى عدوّك، فان النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعّف، فلمّا وصلت الكتب الى يزيد دعا سرجون مولى معاوية، فقال له ما رايك؟ إنّ حسينا قد وجه الى الكوفة مسلم بن عقيل يبيع له و قد بلغنى انّ النعمان ضعيف فمن ترى ان استعمل على الكوفة و كان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد.
فقال سرجون أ رأيت معاوية لو نشر لك أ كنت آخذا برأيه قال نعم، قال فاخرج سرجون عهد عبيد اللّه على الكوفة، و قال هذا رأى معاوية مات و قد أمر بهذا الكتاب، فضمّ المصرين الى عبيد اللّه فقال له يزيد أفعل ابعث بعهد ابن زياد إليه ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهلى، فكتب الى عبيد اللّه معه، أمّا بعد.
فانّه كتب الىّ شيعتى من أهل الكوفة تخبرنى أنّ ابن عقيل بها يجمع الجموع ليشقّ عصا المسلمين فسرحين تقرأ كتابى، هذا حتّى تأتى الكوفة فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة، حتّى تثقفه أو تقتله أو تنفيه و السلام و سلّم إليه عهده الكوفة.
(١) اعلام الورى: ٢٢٢- ٢٢٦.