مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٠ - ٣٢- باب ما جرى له
و أمروهما بالنجاء فخرجا مسرعين حتّى قدما على الحسين (عليه السلام) بمكّة لعشر مضين من شهر رمضان، و لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب و انفذ و قيس بن مسهر الصيداوى و عبد اللّه و عبد الرحمن بن شدّاد الأرحبى، و عمارة بن عبد اللّه السلولى الى الحسين (عليه السلام) و معهم نحو مائة و خمسين صحيفة من الرجل و الاثنين و الاربعة، ثمّ لبثوا يومين آخرين و سرّحوا إليه هانى بن هانى السبيعى و سعيد بن عبد اللّه الحنفى و كتبوا إليه.
بسم اللّه الرحمن الرحيم للحسين بن على (عليهما السلام) و شيعته من المؤمنين و المسلمين، أمّا بعد فحىّ هلا، فانّ الناس ينتظرونك لا راى لهم غيرك فالعجل العجل ثمّ العجل العجل و السلام.
ثمّ كتب شبث بن ربعى و حجار بن أبجر، و يزيد بن الحرث بن رويم، و عروة بن قيس و عمرو بن الحجّاج الزبيدى، و محمّد بن عمرو التيمى، أمّا بعد فقد اخضرّ الجنات و اينعت الثمار، فاذا شئت فاقبل على جند لك مجند و السلام و تلاقت الرسل كلّها عنده فقرأ الكتاب و سئل الرسل عن الناس، ثمّ كتب مع هانى ابن هانى و سعيد بن عبد اللّه و كانا آخر الرسل.
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن على الى الملأ من المؤمنين و المسلمين، أمّا بعد فان هانيا و سعيدا قدما علىّ بكتبكم، و كانا آخر من قدم علىّ من رسلكم و قد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم و ذكرتم و مقالة جلكم أنّه ليس علينا إمام، فأقبل لعلّ اللّه ان يجمعنا بك على الحقّ و الهدى، و انّى باعث إليكم أخى و ابن عمّى و ثقتى من أهل بيتى مسلم بن عقيل.
فان كتب إلىّ أنّه قد اجتمع رأى ملأكم و ذوى الحجى و الفضل منكم على مثل ما قدمت رسلكم و قرأت فى كتبكم فانّى أقدم إليكم وشيكا ان شاء اللّه