مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٠ - ١٢- باب ان الامامة فى ولده
عبد اللّه بن الحسن كلام فى الامامة، فقال عبد اللّه بن الحسن: ان الامامة فى ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فقلت: بل هى فى ولد الحسين الى يوم القيامة، دون ولد الحسن، فقال لى: و كيف صارت فى ولد الحسين دون الحسن و هما سيدا شباب أهل الجنة، و هما فى الفضل سواء الا أن للحسن على الحسين فضلا بالكبر، و كان الواجب أن يكون الامامة اذن فى ولد الافضل، فقلت له ان موسى و هارون كانا نبيين مرسلين و كان موسى أفضل من هارون (عليهما السلام).
فجعل اللّه عز و جل النبوة و الخلافة فى ولد هارون دون ولد موسى، و كذا لك جعل اللّه عز و جل الامامة فى ولد الحسين دون ولد الحسن ليجرى فى هذه الامة سنة من قبلها من الامم، حذو النعل بالنعل، فما أجبت فى أمر موسى و هارون (عليهما السلام) بشيء فهو جوابى فى أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فانقطع، و دخلت على الصادق (عليه السلام)، فلما بصر بى، قال لى: أحسنت يا ربيع فيما كلمت به عبد اللّه بن الحسن ثبّتك اللّه (١)
. ١٦- عنه حدثنا أبى: و محمد بن الحسن رضى اللّه عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر الحميرى، جميعا: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسين بن ثوير، أبى فاختة، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لا تكون الامامة فى أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام)، أبدا، انها جرت من على بن الحسين (عليهما السلام)، كما قال اللّه جل جلاله: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»*. و لا تكون بعد على بن الحسين الا فى الاعقاب و أعقاب الاعقاب (٢)
.
(١) علل الشرائع: ١/ ١٩٩.
(٢) كمال الدين: ٤١٤.