مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٣ - ٧- باب منزلته عند النبيّ
الشمس قد طلعت من فوقى و القمر قد خرج من مخرجى و كان كوكبا قد خرج من القمر اسود فشدّ على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعها فاسودّ الافق لابتلاعها.
ثمّ رأيت كواكب بدت من السماء و كواكب مسودّة فى الأرض إلّا أنّ المسودّة أحاطت بافق الارض من كلّ مكان فاكتحلت عين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بدموعه ثمّ قال: هى هند اخرجى يا عدوّة اللّه مرّتين فقد جددت علىّ احزانى و نعيت إلىّ أحبابى فلمّا خرجت قال: اللّهمّ العنها و العن نسلها فسأل عن تعبيرها.
فقال (عليه السلام): الشمس التي طلعت عليها فعلىّ بن أبى طالب و الكوكب الّذي اخرج من القمر أسود فهو معاوية مفتون فاسق جاحد للّه و تلك الظلمة التي زعمت و رأت كوكبا يخرج من القمر أسود فشدّ على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعتها فاسودّت، فكذلك ابنى الحسين يقتله ابن معاوية فتسود الشّمس و يظلم الافق و أمّا الكواكب المسودّة فى الأرض أحاطت الأرض من كلّ مكان فتلك بنو اميّة (١)
. ١٧- عنه عن تفسير النقّاش باسناده، عن سفيان الثورى، عن قابوس بن أبى ظبيان، عن أبيه عن ابن عبّاس، قال كنت عند النبيّ (عليه الصلاة و السلام) و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم و على فخذه الأيمن الحسين بن علىّ (عليهما السلام) و هو تارة يقبّل هذا و تارة يقبّل هذا، اذا هبط جبرئيل بوحى من ربّ العالمين، فلمّا سرى عنه قال أتانى جبرئيل من ربّى.
فقال يا محمّد إنّ ربّك يقرأ عليك السّلام، و يقول لست أجمعهما فافد أحدهما بصاحبه فنظر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى إبراهيم فبكى و قال: إنّ إبراهيم امّه امة و متى مات لم
(١) المناقب: ٢/ ١٩٦.