مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٦ - ٤٠- باب محاصرة الحسين
صانع أتمضى لأمر أميرك؟ و إلّا فخلّ بينى و بين العسكر، قال له عمر: أنا أتولّى ذلك و لا كرامة لك، و لكن كن أنت على الرجالة. و صاح الشمر بأعلى صوته: أين بنو اختنا؟ أين العبّاس و اخوته؟ فأعرضوا عنه. فقال الحسين: أجيبوه و لو كان فاسقا قالوا: ما شأنك و ما تريد؟ قال: يا بنى أختى أنتم آمنون لا تقتلوا أنفسكم مع الحسين و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد، فقال العبّاس: لعنك اللّه و لعن أمانك أ تؤمنّنا و ابن رسول اللّه لا أمان له و تأمرنا أن ندخل فى طاعة اللعناء و أولاد اللعناء.
لمّا رجع العبّاس قام إليه زهير بن القين و قال: احدثك بحديث وعيته قال:
بلى فقال: لما أراد أبوك أن يتزوّج طلب من أخيه عقيل و كان عارفا بأنساب العرب أن يختار له امرأة ولدتها الفحولة من العرب ليتزوّجها، فتلد غلاما شجاعا ينصر الحسين بكربلاء، و قد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم فلا تقصّر عن نصرة أخيك و حماية أخواتك، فقال العبّاس: أ تشجعني يا زهير فى مثل هذا اليوم و اللّه لأرينك شيئا ما رأيته فجدل أبطالا. و نكس رايات فى حالة لم يكن من همه القتال و لا مجالدة الأبطال بل همه إيصال الماء الى عيال أخيه (١)
قال العطاردى:
تمّ المجلّد الاول من مسند الامام أبى عبد اللّه الحسين الشهيد (عليه السلام) و يتلوه ان شاء اللّه المجلد الثانى و أوّله باب ما جرى فى ليلة عاشورا.
(١) مقتل الحسين:/ ٢٢٩