مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٦ - ٣٨- باب اجتماع الجيوش حول الحسين
حين أتاه هذا الكتاب، فلمّا قرأه.
قال: الآن اذ علقت مخالبنا به يرجوا النّجاة، و لات حين مناص و كتب الى عمر بن سعد أمّا بعد، فقد بلغنى كتابك و فهمت ما ذكرت فاعرض على الحسين ان يبايع ليزيد، هو و جميع أصحابه، فاذا هو فعل ذلك رأينا رأينا، و السلام، فلمّا ورد الجواب على عمر بن سعد قال قد خشيت أن لا يقبل ابن زياد العافية (١)
. ٣- قال الطبرسى: فلمّا كان من الغد قدم عمر بن أبى وقاص، فى أربعة آلاف قارس، فنزل نينوى فبعث الى الحسين (عليه السلام) عروة بن قيس الاحمسى، فإنه سأله ما الذي جاء بك؟ و كان عروة ممن كتب الى الحسين (عليه السلام)، فاستحيى منه أن يأتيه فعرض ذلك على الرؤساء فكلهم أبى ذلك لمكان أنهم كاتبوه، فدعا عمر بن سعد، قرة بن قيس الحنظلى، فبعثه فجاء فسلم على الحسين (عليه السلام)، فبلغه رسالة ابن سعد، فقال الحسين (عليه السلام): كتب الىّ أهل مصركم هذا أن أقدم، فأما اذا كرهونى فأنا أنصرف عنكم فلما سمع عمر هذه المقالة قال: أرجو أن يعافينى الله من حربه و قتاله، و كتب الى عبيد الله بن زياد: أما بعد فانى حيث نزلت بالحسين بعثت إليه رسولى فسألته عما أقدمه و ما ذا يطلب، فقال: كتب الىّ أهل هذه البلاد، و أتتني رسلهم فسألونى القدوم، فأما اذا كرهونى فانى منصرف عنهم، فلما قرأ ابن زياد الكتاب قال: الآن اذ علقت مخالبنا به يرجو النجاة و لات حين مناص كتب الى عمر بن سعد أما بعد فقد بلغنى كتابك و فهمته فأعرض على الحسين أن يبايع ليزيد هو و جميع أصحابه، فاذا هو فعل ذلك رأينا رأينا، و السلام، فلما ورد الجواب قال عمر بن سعد: قد خشيت أن لا يقبل ابن زياد العافية (٢)
.
(١) الارشاد: ٢١٠.
(٢) اعلام الورى: ٢٣١.