مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٤ - ١٨- الحسين
لنا فيك و لا فى فرسك، و ما كنت متخذ المضلّين عضدا، و لكن فرّ فلا لنا و لا علينا، فانّه من سمع واعيتنا أهل البيت ثمّ لم يجبنا كبّه اللّه. على وجهه فى نار جهنّم (١)
. ٦٠- قال المفيد: ثمّ مضى الحسين (عليه السلام) حتّى انتهى الى قصر بنى مقاتل، فنزل به فاذا هو بفسطاط مضروب، فقال: لمن هذا فقيل لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفى، قال ادعوه الىّ فلمّا أتاه الرسول قال له هذا الحسين بن على (عليهما السلام)، يدعوك فقال عبيد اللّه إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و اللّه ما خرجت من الكوفة إلّا كراهية أن يدخلها الحسين (عليه السلام) و أنا بها، و اللّه ما أريد أن أراه و لا يرانى فأتاه الرّسول فأخبره.
فقام إليه الحسين (عليه السلام) فجاء حتّى دخل عليه و سلّم، و جلس ثمّ دعاه إلى الخروج معه، فادعا عليه عبيد اللّه بن الحرّ، تلك المقالة و استقاله ممّا دعاه إليه، فقال له الحسين (عليه السلام): فان لم تكن تنصرنا فاتّق أن تكونا ممّن يقاتلنا، فو اللّه لا يسمع واعيتنا أحد ثمّ لا ينصرنا الّا هلك فقال أمّا هذا فلا يكون أبدا ان شاء اللّه تعالى (٢)
. ٦١- قال الطبرى: قال أبو مخنف: حدّثنى المجالد بن سعيد، عن عامر الشعبى أنّ الحسين بن على (عليهما السلام) قال: لمن هذا الفسطاط فقيل: لعبيد اللّه ابن الحرّ الجعفى، قال: ادعوه لى، و بعث إليه، فلمّا أتاه الرسول، قال: هذا الحسين بن على يدعوك، فقال عبيد اللّه بن الحرّ: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون! و اللّه ما خرجت من الكوفة الّا كراهة أن يدخلها الحسين و أنابها، و اللّه ما اريد أن أراه و لا يرانى، فأتاه الرسول فأخبره.
فأخذ الحسين نعليه فانتعل، ثمّ قام فجاءه حتّى دخل عليه، فسلّم و جلس، ثمّ دعاه الى الخروج معه، فأعاد إليه ابن الحرّ تلك المقالة، فقال: فإلا تنصرنا فاتّق
(١) أمالى الصدوق: ٩٤.
(٢) الارشاد: ٢٠٨.