مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٢ - ١٦- الحسين
١٥- الحسين (عليه السلام) و أبو هرة الازدى
٥٦- قال ابن طاوس: ثمّ بات (عليه السلام) فى الثعلبيّة فلمّا أصبح اذا برجل من الكوفة يكنى، أبا هرة الأزدى، قد أتاه فسلّم عليه، ثمّ قال يا ابن رسول اللّه ما الّذي أخرجك عن حرم اللّه و حرم جدّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال الحسين (عليه السلام) و يحك يا أبا هرّة إنّ بنى أميّة أخذوا مالى، فصبرت و شتموا عرضى، فصبرت، و طلبوا دمى، فهربت و أيم اللّه لتقتلنى الفئة الباغية و ليلبسنّهم اللّه ذلّا شاملا و سيفا قاطعا، و ليسلّطنّ اللّه عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من قوم سبأ، إذ ملكتهم امرأة فحكمت فى أموالهم و دمائهم (١)
. ١٦- الحسين (عليه السلام) و بشر بن غالب
٥٧- قال الصدوق: فلمّا نزلوا ثعلبية، ورد عليه رجل يقال له بشر بن غالب، فقال يا ابن رسول اللّه أخبرنى عن قول اللّه عزّ و جلّ: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال إمام دعا إلى هدى فأجابوه إليه، و إمام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء فى الجنّة و هؤلاء فى النار، و هو قوله عزّ و جلّ «فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» (٢)
.
(١) اللهوف: ٣٠.
(٢) أمالى الصدوق: ٩٣.