مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢١ - ٣٥- باب خروجه
تشاء فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك و أنت بمكانك لكفيناك ذلك فجزاهم خيرا و قال لهم.
أ ما قرأتم كتاب اللّه المنزل على جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى قوله: «قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ»، فاذا أقمت فى مكانى فيهم يمتحن هذا الخلق المتعوس، و بما ذا يختبرون و من ذا يكون ساكن حفرتى، و قد اختارها اللّه تعالى لى يوم دحا الارض و جعلها معقلا لشيعتنا و محبّينا تقبل أعمالهم و صلواتهم، و يجاب دعاؤهم، و تسكن شيعتنا فتكون لهم امانا فى الدنيا و فى الآخرة و لكن تحضرون يوم السبت و هو يوم عاشورا.
فى غير هذه الرواية يوم الجمعة الذي فى آخره اقتل، و لا يبقى بعدى مطلوب من أهلى و نسبى و اخوانى و أهل بيتى و يسار رأسى الى يزيد بن معاوية، لعنهما اللّه فقالت الجنّ نحن و اللّه يا حبيب اللّه و اين حبيبه لو لا أنّ أمرك طاعة و أنّه لا يجوز لنا مخالفتك، لخالفناك، و قتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك، فقال لهم (عليه السلام): و نحن و اللّه أقدر عليهم منكم، و لكن ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حىّ عن بينة.
ثمّ ثار حتّى مر بالتنعيم فلقى هناك عيرا تحمل هدية، قد بعث بها بحير بن ريسان الحميرى عامل اليمن، الى يزيد بن معاوية، فاخذ الهدية، لأنّ حكم امور المسلمين إليه، و قال لأصحاب الجمال من أحبّ أن ينطلق معنا الى العراق، وفيناه كراه، و أحسنا معه صحبته، و من يحب أن يفارقنا أعطينا كراه، بقدر ما قطع من الطريق، فمضى معه قوم و امتنع آخرون (١)
. ١٣- قال أبو الفرج: قالوا: و كان مسلم قد كتب الى الحسين (عليه السلام) بأخذ البيعة
(١) اللهوف: ٢٨.