مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٠ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
منّا لذلك، قد جاهدنا و خالفنا و جهد على هلاكنا و زعموا أنّه قال: أمّا جثّته فانّا لا نبالى إذ قتلناه ما صنع بها.
ثمّ إنّ ابن زياد قال: إيه يا ابن عقيل أتيت الناس و أمرهم جميع، و كلمتهم واحدة لتشتتهم و تفرّق كلمتهم، و تحمل بعضهم على بعض قال: كلّا لست أتيت و لكنّ أهل المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم و سفك دمائهم و عمل فيهم أعمال كسرى، و قيصر، فأتيناهم لنأمر بالعدل، و ندعو الى حكم الكتاب قال: و ما أنت و ذاك يا فاسق! أو لم تكن تعمل بذاك فيهم إذا أنت بالمدينة تشرب الخمر.
قال: أنا أشرب الخمر! و اللّه إنّ اللّه ليعلم أنّك غير صادق و أنّك قلت بغير علم، و أنّى لست كما ذكرت، و ان أحقّ بشرب الخمر منّى و أولى بها من بلغ فى دماء المسلمين و لغا فيقتل النفس الّتي حرّم اللّه قتلها و يقتل النفس بغير النفس و يسفك الدم الحرام، و يقتل على الغضب و العداوة و سوء الظنّ و هو يلهو و يلعب كأن لم يصنع شيئا.
فقال له ابن زياد: يا فاسق انّ نفسك تمنيك ما حال اللّه دونه و لم يرك أهله، قال: فمن أهله يا ابن زياد؟ قال: أمير المؤمنين يزيد، فقال: الحمد للّه على كلّ حال رضينا باللّه حكما بيننا و بينكم، قال كأنّك تظن أن لكم فى الأمر شيئا قال: و اللّه ما هو بالظنّ و لكنّه اليقين، قال: قتلنى اللّه ان لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد فى الاسلام.
قال: أما انّك أحقّ من أحدث فى الاسلام ما لم يكن فيه، أما انّك لا تدع سوء القتلة و قبح المثلة و خبث السيرة، و لؤم الغلبة و لا أحد من الناس أحقّ بها منك، و أقبل ابن سميّة يشتمه و يشتم حسينا و عليّا و عقيلا و أخذ مسلم لا يكلّمه و زعم أهل ال؟؟؟ أنّ عبيد اللّه أمر له بماء فسقى بخزفة ثمّ قال له: انّه لم يمنعنا أن نسقيك فيها الّا كراهة أن تحرّم بالشرب فيها، ثمّ نقتلك و لذلك سقيناك فى هذا.
ثمّ قال: اصعدوا به فوق القصر، فاضربوا عنقه، ثمّ أتبعوا جسده رأسه،