مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨ - ٣- باب فضائله و مكارم أخلاقه
١٩- عنه قال (عليه السلام): من أتانا لم يعدم خصلة أربع آية محكمة و قضيّة عادلة و أخا مستفادا، و مجالسة العلماء، و كان (عليه السلام) يرتجز يوم قتل و يقول:
الموت خير من ركوب العار * * * و العار خير من دخول النار
و اللّه من هذا و هذا جارى (١)
. ٢٠- عنه قال (عليه السلام): صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك فأكرم وجهك عن ردّه و كان يقول: حوايج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم، فلا تملّوا النعم فتحور نقما (٢)
. ٢١- عنه، لما نزل به عمر بن سعد لعنه اللّه و أيقن أنهم قاتلوه قام فى أصحابه خطيبا و أثنى عليه و قال: انّه قد نزل من الأمر ما ترون و أنّ الدنيا قد تغيّرت و تنكّرت و أدبر معروفها و استمرّت حذاء حتّى لم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الاناء و خسيس عيش كالكلاء الوبيل أ لا ترون أنّ الحق لا يعمل به، و الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن فى لقاء ربّه فانّى لا أرى الموت إلّا سعادة، و الحياة مع الظالمين إلّا برما هذا الكلام ذكره الحافظ أبو نعيم فى كتاب حلية الأولياء (٣)
. ٢٢- عنه قيل كان بينه و بين الحسن (عليهما السلام) كلام فقيل للحسين (عليه السلام) ادخل على أخيك فهو أكبر منك، فقال: انّى سمعت جدّى (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أيّما اثنين جرى بينهما كلام فطلب أحدهما رضى الآخر كان سابقه إلى الجنّة و أنا أكره أن أسبق أخى الأكبر، فبلغ قوله الحسن (عليه السلام) فأتاه عاجلا.
و أنت أيّدك اللّه متى أردت أن تعرف مناقب هؤلاء القوم و مزاياهم، و خلالهم الشريفة و سجاياهم، و تقف على حقيقة فضلهم الجزيل و تطّلع من
(١) كشف الغمة: ٢/ ٣٢.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٣٢.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ٣٢.