مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٤ - باب امتناعه
يا ابن الزرقاء أنت تأمر بضرب عنقى كذبت و اللّه و لؤمت.
ثمّ أقبل على الوليد، فقال: أيّها الأمير انّا أهل بيت النبوّة، و معدن الرسالة و مختلف الملائكة و بنا فتح اللّه و بنا ختم اللّه، و يزيد رجل فاسق شارب الخمر، قاتل النفس المحرّمة معلن بالفسق، و مثلى لا يبايع بمثله، و لكن نصبح و تصبحون و ننظر و تنظرون، أينا أحقّ بالخلافة و البيعة.
ثمّ خرج (عليه السلام)، فقال مروان للوليد عصيتنى فقال: و يحك انّك اشرت إلىّ بذهاب دينى و دنياى، و اللّه ما أحبّ أنّ ملك الدنيا بأسرها، لى و إنّنى قتلت حسينا و اللّه ما أظنّ أحدا يلقى اللّه بدم الحسين (عليه السلام) إلّا و هو خفيف الميزان لا ينظر اللّه إليه و لا يزكّيه و له عذاب أليم، قال و أصبح الحسين (عليه السلام) فخرج من منزله يستمع الأخبار فلقيه مروان فقال له يا أبا عبد اللّه إنّى لك ناصح فاطعنى ترشد.
فقال الحسين (عليه السلام): و ما ذاك قل حتّى أسمع فقال للحسين إنّى آمرك ببيعة يزيد ابن معاوية، فانّه خير لك فى دينك و دنياك، فقال الحسين (عليه السلام): إنّا للّه و إنّا إليه راجعون و على الاسلام السلام، اذ قد بليت الامّة براع مثل يزيد، و لقد سمعت جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الخلافة محرّمة على آل أبى سفيان و طال الحديث بينه و بين مروان حتّى انصرف مروان و هو غضبان (١)
. ٨- عنه حدّثنى جماعة باسنادهم إلى عمر النسابة (رضوان الله عليه) فيما ذكره فى آخر الكتاب الشافى فى النسب باسناده الى جدّه محمّد ابن عمر، قال سمعت أبى عمر بن علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) يحدث أخوالى آل عقيل، قال لما امتنع أخى الحسين (عليه السلام) عن البيعة ليزيد بالمدينة، دخلت عليه فوجدته خاليا، فقلت له جعلت فداك يا أبا عبد اللّه حدّثنى أخوك أبو محمّد الحسن، عن أبيه (عليهما السلام) ثمّ سبقتنى الدمعة و علا
(١) اللهوف: ٩.