مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٠ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
يا أمير المؤمنين؟
قال: ثقل لآل محمّد ينزل هاهنا فويل لهم منكم، و ويل لكم منهم، فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال: ويل لهم منكم تقتلونهم و ويل لكم منهم: يدخلكم اللّه بقتلهم الى النار.
و قد روى هذا الكلام على وجه آخر: أنّه (عليه السلام) قال: فويل لكم منهم، و ويل لكم عليهم، قال الرجل: أمّا ويل لنا منهم فقد عرفت: و ويل لنا عليهم ما هو؟ قال:
ترونهم يقتلون و لا تستطيعون نصرهم (١)
. ٧٧- نصر: عن سعيد بن حكيم العبسى: عن الحسن بن كثير، عن أبيه: أن عليّا أتى كربلاء فوقف بها، فقيل يا أمير المؤمنين، هذه كربلاء. قال: ذات كرب و بلاء، ثمّ أومأ بيده الى مكان فقال: هاهنا موضع رحالهم، و مناخ ركابهم و أومأ بيده إلى موضع آخر فقال: هاهنا مهراق دمائهم (٢)
. ٧٨- ابن طاوس قال رواة الحديث: فلمّا أتت على الحسين (عليه السلام) من مولده سنة كاملة هبط على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنى عشر ملكا أحدهم على صورة الاسد و الثانى على صورة الثور، و الثالث على صورة التنين و الرابع على صورة ولد آدم و الثمانية الباقون على صور شتى محمرة وجوههم باكية عيونهم.
قد نشروا أجنحتهم و هم يقولون يا محمّد سينزل بولدك الحسين (عليه السلام) ابن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل، و سيعطى مثل أجر هابيل و يحمل على قاتله وزر قابيل، و لم يبق فى السموات ملك مقرّب الّا و نزل الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كلّ يقرئه السلام و يعزيه فى الحسين (عليه السلام)، و يخبره بثواب ما يعطى و يعرض عليه تربته و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: اللّهمّ اخذل من خذله و اقتل من قتله و لا تمتّعه بما طلبه.
(١) وقعة صفين: ١٤١.
(٢) وقعة صفين: ١٤٢.