مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٦ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
فتركته و مضيت لآتيه بماء، فجئت فوجدته (صلّى اللّه عليه و آله) يبكى فقلت: ممّ بكاءك يا رسول اللّه فقال: إنّ جبرئيل أتانى و أخبرنى أن امّتى تقتل ولدى هذا.
قال: و قال أصحاب الحديث فلمّا أتت على الحسين سنة كاملة، هبط على النبيّ اثنا عشر ملكا، على صور مختلفة أحدهم على صورة بنى آدم يعزّونه و يقولون إنّه سينزل بولدك الحسين ابن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل، و سيعطى مثل أجر هابيل، و يحمل على قاتله مثل وزر قابيل، و لم يبق ملك إلّا نزل إلى النبيّ يعزّونه، و النبيّ يقول: اللّهمّ أخذل خاذله، و اقتل قاتله، و لا تمتّعه بما طلبه (١)
٧٢- عنه عن أشعث بن عثمان عن أبيه، عن أنس بن أبى سحيم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنّ ابني هذا يقتل بأرض العراق، فمن أدركه منكم فلينصره فحضر أنس مع الحسين كربلا و قتل معه (٢)
. ٧٣- عنه قال: و رويت عن عبد الصمد بن أحمد بن أبى الجيش، عن شيخه أبى الفرج عبد الرحمن بن الجوزى، عن رجاله، عن عائشة قالت: دخل الحسين على النبيّ و هو غلام يدرج فقال: أى عائشة أ لا أعجبك لقد دخل علىّ آنفا ملك ما دخل علىّ قطّ، فقال: إنّ ابنك هذا مقتول، و ان شئت أريتك عن تربته الّتي يقتل بها فتناول ترابا أحمر فأخذته أمّ سلمة فخزنته فى قارورة فأخرجته يوم قتل و هو دم (٣)
. ٧٤- عنه عن عبد اللّه بن يحيى قال: دخلنا مع علىّ إلى صفّين فلمّا حاذى نينوى، نادى صبرا يا عبد اللّه، فقال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عيناه تفيضان فقلت: بأبى أنت و أمّى يا رسول اللّه ما لعينيك تفيضان؟ أغضبك أحد؟ قال: لا، بل
(١) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٦.
(٢) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٦.
(٣) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٧.