مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٦ - ٢٨- باب ما جرى بينه
يوازن حمله الجبال (١)
. ٥- عنه روى المدائنى عن يحيى بن زكريّا، عن هشام بن عروة، قال: قال الحسن، عند وفاته: ادفنوني عند قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الّا أن تخافوا أن يكون فى ذلك شرّ، فلمّا أرادوا دفنه، قال مروان بن الحكم: يدفن عثمان فى حشّ كوكب، و يدفن الحسن هاهنا، فاجتمع بنو هاشم و بنو اميّة، و أعان هؤلاء قوم و هؤلاء قوم و جاءوا بالسلاح.
فقال أبو هريرة لمروان: أ تمنع الحسن أن يدفن فى هذا الموضع، و قد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة قال مروان: دعنا منك، لقد ضاع حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ كان لا يحفظه غيرك و غير أبى سعيد الخدرى و إنّما أسلمت أيّام خيبر.
قال أبو هريرة: صدقت، أسلمت أيّام خيبر، و لكنّنى لزمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم أكن أفارقه و كنت أسأله، و عنيت بذلك حتّى علمت من أحبّ و من أبغض، و من قرّب و من أقرّ و من نفى، و من لعن و من دعا له.
فلمّا رأت عائشة السلاح و الرجال، و خافت أن يعظم الشرّ بينهم، و تسفك الدماء قالت: البيت بيتى، و لا آذن لأحد أن يدفن فيه، و أبى الحسين (عليه السلام) أن يدفنه الّا مع جدّه، فقال له محمّد بن الحنفيّة: يا أخى، إنّه لو أوصى أن يدفنه لدفنّاه أو نموت قبل ذلك، و لكنّه قد استثنى، قال: إلّا أن تخافوا الشرّ، فأىّ شرّ يرى أشدّ ممّا نحن فيه فدفنوه فى البقيع (٢)
. ٥- عنه قال أبو الفرج: و قال جويرية بن أسماء: لما مات الحسن و اخرجوا جنازته جاء مروان حتّى دخل تحته فحمل سريره، فقال له الحسين (عليه السلام): أ تحمل
(١) شرح النهج: ٤/ ٧١.
(٢) شرح النهج: ١٦/ ١٣.