مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٠ - ٢٧- باب ما جرى بينه
أبا عثمان أشر علىّ فى الحسين.
قال: إنّك و اللّه ما تخاف الحسين إلا على من بعدك، و انّك لتخلّف له قرنا ان صارعه ليصرعنّه، و إن سابقه ليسبقنّه فذر الحسين منبت النخلة، يشرب من الماء و يقعد فى الهواء، و لا يبلغ إلى السّماء قال: فما غيبك عنّى يوم صفّين؟ قال: تحملت الحرم، و كفيت الحزم، و كنت قريبا، لو دعوتنا لاجبناك، و لو أمرت لاطعناك؛ قال معاوية: يا أهل الشام، هؤلاء قومى و هذا كلامهم (١)
. ١٨- روى عن العتبى عن أبيه: ان عتبة بن أبى سفيان قال: كنت مع معاوية فى دار كندة، إذا أقبل الحسن و الحسين و محمّد، بنو علىّ بن أبى طالب، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّ لهؤلاء القوم أشعارا و أبشارا، و ليس مثلهم كذب، و هم يزعمون أن أباهم كان يعلم، فقال: إليك من صوتك، فقد قرب القوم، فاذا قاموا فذكرنى بالحديث، فلمّا قاموا قلت يا أمير المؤمنين، ما سألتك عنه من الحديث؟ قال: كلّ القوم كان يعلم و أبوهم من أعلمهم (٢)
. ١٩- عنه قال: كتب معاوية إلى مروان بن الحكم، عامله على المدينة: أن ادع أهل المدينة إلى بيعة يزيد، فان أهل الشام و العراق قد بايعوا، فخطبهم مروان فحضّهم على الطاعة و حذرهم الفتنة و دعاهم الى بيعة يزيد قال سنة أبى بكر الهادية المهدية، فقال له عبد الرحمن بن أبى بكر: كذبت! ان كان أبا بكر ترك الأهل و العشيرة، و بايع لرجل من بنى عدى، رضى دينه و أمانته، و اختاره لامّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فقال مروان: أيها الناس، إن هذا المتكلّم هو الّذي أنزل اللّه فيه: «و الذي قال لوالديه افّ لكما أ تعدانني أن أخرج و قد خلت القرون من قبلى» فقال له عبد الرحمن: يا ابن الزرقاء، أ فينا تتأول القرآن! و تكلّم الحسين بن علىّ، و عبد اللّه بن
(١) العقد الفريد: ٤/ ٢٢.
(٢) العقد الفريد: ٤/ ٢٨٢