مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٨ - ٢٧- باب ما جرى بينه
الحسين بن على الى معاوية، بن أبى سفيان، أما بعد فان عير امرت بنا من اليمن تحمل مالا و حللا و عنبرا و طيبا إليك لتودعها خزائن دمشق، و تعلّ بها بعد النهل بنى أبيك، و انى احتجت إليها فأخذتها. و السلام.
فكتب إليه معاوية: من عبد اللّه معاوية أمير المؤمنين الى الحسين بن على سلام عليك، أما بعد، فان كتابك ورد على تذكران عير امرت بك من اليمن تحمل مالا و حللا و عنبرا و طيبا إلىّ لاودعها خزائن دمشق، و أعلّ بهما بعد النهل بنى أبى، و أنك احتجت إليها فأخذتها و لم تكن جديرا بأخذها اذ نسبتها الى، لان الوالى أحق بالمال، ثم عليه المخرج منه.
و ايم اللّه لو تركت ذلك حتى صار الى لم أبخسك حظك منه، و لكنى قد ظننت يا ابن أخى أن فى رأسك نزوة و بودّى أن يكون ذلك فى زمانى فأعرف لك قدرك، و أتجاوز عن ذلك: و لكنى و اللّه أتخوف أن تبتلى بمن لا ينظرك فواق ناقة، و كتب فى أسفل كتابه:
يا حسين بن على ليس ما* جئت بالسائغ يوما فى العلل أخذك المال و لم تؤمر به* إنّ هذا من حسين لعجل قد أجزناها و لم نغضب لها* و احتملنا من حسين ما فعل يا حسين بن على ذا الأمل* لك بعدى و ثبة لا تحتمل و يؤدّى أننى شاهدها* فاليها منك بالخلق الاجل اننى أذهب أن تصلى بمن* عنده قد سبق السيف العدل (١)
١٦- روى ابن عبد ربه عن الشعبى قال: دخل الحسين بن على يوما على معاوية و معه مولى له يقال له ذكوان، و عند معاوية جماعة من قريش فيهم ابن
(١) شرح النهج: ١٨/ ٤٠٩.