مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٧ - ٢٧- باب ما جرى بينه
أو جعلتكما جميعا، قال: أو تقر له بحقه ثم تسأله اياه. قال: قد أقررت له بحقه و أنا أسأله اياه قال: أو تشتريه منه، قال: قد اشتريته منه فما الصيلم؟ قال: يهتف بحلف الفضول، و أنا أوّل من يجيبه. قال: فلا حاجة لنا فى ذلك. و بلغ الكلام عبد اللّه بن أبى بكر و المسور بن مخرمة، فقالا للحسين مثل ما قاله ابن الزبير (١)
. ١٤- عنه قال: قال أبو الفرج: و حدثني أبو عبيد محمد بن أحمد، قال: حدثني الفضل بن الحسن البصرى، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثني أبو حفص اللبان، عن عبد الرحمن ابن شريك، عن اسماعيل بن أبى خالد، عن حبيب بن أبى ثابت، قال: خطب معاوية بالكوفة حين دخلها، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) جالسان تحت المنبر، فذكر عليا (عليه السلام) فنال منه ثم نال من الحسن.
فقام الحسين (عليه السلام) ليردّ عليه، فأخذه الحسن بيده فأجلسه، ثم قام فقال: أيها الذاكر عليا، أنا الحسن، و أبى على، و أنت معاوية و أبوك صخر، و أمى فاطمة و أمك هند، و جدى رسول اللّه وجدك عتبة بن ربيعة، و جدتي خديجة وجدتك قتيلة، فلعن اللّه أخملنا ذكرا، ألأمنا حسبا، و شرّنا قديما و حديثا، و أقدمنا كفرا و نفاقا فقال طوائف من أهل المسجد: آمين.
قال الفضل: قال يحيى بن معين: و أنا أقول: آمين. قال أبو الفرج: قال أبو عبيد: قال الفضل: و أنا أقول آمين، و يقول على ابن الحسين الاصفهانى: آمين.
و يقول عبد الحميد بن أبى الحديد مصنف هذا الكتاب: آمين قال العطاردى: و أنا أقول آمين (٢)
. ١٥- عنه قال: كان مال حمل من اليمن الى معاوية: فلما مرّ بالمدينة و ثب عليه الحسين بن على (عليه السلام)، فأخذه و قسمه فى أهل بيته و مواليه، و كتب الى معاوية: من
(١) شرح النهج: ١٥/ ٢٢٧.
(٢) شرح النهج: ١٦/ ٤٦.