مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٥ - ٢٤- باب ما جرى بينه و ابن الحنفية
مواقفهم و أبلى بلاء حسنا.
فقال خزيمة بن ثابت لعلى (عليه السلام): أما انه لو كان غير محمد اليوم لافتضح، و لئن كنت خفت عليه الجبن، و هو بينك و بين حمزة و جعفر، لما خفناه عليه، و ان كنت أردت أن تعلمه الطعان فسطا لما عملته الرجال، و قالت الانصار: يا أمير المؤمنين، لو لا ما جعل اللّه تعالى للحسن و الحسين (عليها السلام) لما قدّمنا على محمد أحدا من العرب.
فقال على (عليه السلام): أين النجم من الشمس و القمر أما انه قد أغنى و أبلى، و له فضله، و لا ينقص فضل صاحبيه عليه، و حسب صاحبكم ما انتهت به نعمة اللّه تعالى إليه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، انا و اللّه لا نجعله كالحسن و الحسين، و لا نظلمها له، و لا نظلمه- لفضلهما عليه- حقه، فقال على (عليه السلام): أين يقع ابنى من ابنى بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال خزيمة بن ثابت فيه:
محمّد ما فى عودك اليوم و همة * * * و لا كنت فى الحرب الضروس معرّدا
أبوك الّذي لم يركب الخيل مثله * * * علىّ، و سمّاك النبيّ محمّدا
فلو كان حقّا من أبيك خليفة * * * لكنت، و لكن ذاك ما لا يرى بدا
و أنت بحمد اللّه أطول غالب * * * لسانا، و انداها بما ملكت يدا
و أقربها من كلّ خير تريده * * * قريش و أوفاها بما قال موعدا
و أطعنهم صدر الكمى برمحه * * * و أكساهم للهام عضبا مهنّدا
سوى أخويك السيّدين، كلاهما * * * امام الورى والدا عيان الى الهدى
أبى اللّه أن يعطى عدوّك مقعدا * * * من الارض أوفى الاوج مرقى و مصعدا
(١)
٤- عنه قيل لمحمّد ابن الحنفية: لم يغر ربك أبوك فى الحرب، و لم لا يغرر بالحسن و الحسين؟ فقال: لانهما عيناه، و أنا يمينه فهو يذبّ عن عينيه بيمينه (٢)
.
(١) شرحا لنهج: ١/ ٢٤٥.
(٢) شرح النهج: ١١/ ٢٨.