كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٢ - أما اللواحق في تعلّق الزكاة بالعين أو الذمّة
..........
الزكاة بالعين عند تلف جميع النصاب من غير تفريط، و ورود النقص على الفقير عند تلف البعض كذلك، و استتباع الساعي للعين في مسألة بيع النصاب، إلى غير ذلك من الفروع الإجماعيّة [١] المنافية جدّا لتعلّق الزكاة بالذمّة محضا، فهذا القول على تقدير وجود القائل به مردود بالكتاب و السنّة و الإجماع، فيبقى إذا الاحتمالات الاخر، و لا يبعد وجود القائل بجميعها و إن كان كلام بعضهم في كتاب واحد فضلا عن كتابين مضطربا فيه، كالعلّامة في التذكرة؛ حيث إنّه يظهر من بعض كلماته ترجيح تعلّق الزكاة بالعين على سبيل الإشاعة، و من بعض كلماته الاخر الإشكال في ذلك أو ترجيح الخلاف.
قال في موضع منها بعد البناء على أنّها في العين: «و هل يصير أهل السهمان [٢] بقدر الزكاة شركاء لربّ المال؟ الأقرب: المنع، و هو أحد قولي الشافعي، و إلّا لما جاز للمالك الإخراج من غيره، و يحتمل- ضعيفا- الشركة» [٣]. انتهى. و ذكر الاحتمالين من غير ترجيح أحدهما على الآخر في موضع آخر.
و ذكر في النهاية [٤] فيما إذا اشترى رجل نصابا و حال عليه الحول ثمّ ظهر فيها
و نسب في المعتبر، ج ٢، ص ٥٢٠ إلى أكثر أهل العلم؛ و في الذخيرة، ج ٣، ص ٤٤٦؛ الكفاية، ص ٣٨؛ الحدائق، ج ١٢، ص ١٤١؛ المستند، ج ٩، ص ٢١٦؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٣٨ إلى المشهور؛ و في الغنائم، ج ٤، ص ٨٠ إلى المعروف.
[١]. راجع المبسوط، ج ١، ص ٢٠٧؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٢؛ المعتبر، ج ٢، ص ٥٢١؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٤٣؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٨٧؛ إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٨٤؛ مجمع الفائدة، ج ٤، ص ١٢٤؛ ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٤٦؛ كفاية الأحكام، ص ٣٨.
[٢]. السّهمان، جمع، واحدها: السهم بمعنى النصيب. الصحاح، ج ٥، ص ١٩٥٦.
[٣]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٩٨.
[٤]. راجع نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣١٣.