كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٧ - في صحّة نذر النتيجة
..........
نعم، يستفاد من ظاهر المحكي عن العلّامة- فيما سيجيء في النذر المعلّق- عدم الابتناء عليه. هذا.
فإن كان النذر مطلقا غير موقّت بوقت أصلا، فلا إشكال بل لا خلاف في إيجابه المنع عن الزكاة و انقطاع الحول لو فرض حصوله في أثنائه فيما له حول و قبل مجيء زمان الوجوب فيما لم يكن له حول، كما هو المفروض. و وجهه ظاهر من غير فرق في ذلك بين وفائه بالنذر و عدمه؛ لأنّ العصيان به لا يوجب تعلّق الزكاة؛ لانقطاعها بنفس الأمر بالوفاء، و إن كان ظاهر ما حكي عن الفاضل المقدّم [١] خلافه كما ستقف عليه، إلّا أنّه ممّا ينبغي للفقيه القطع بخلافه. هذا.
و إن كان موقّتا بوقت يحصل بعد حلول الحول، ففي منعه جواز التصرّف في العين المنذور بها حتّى يمنع من الزكاة، أو عدم منعه حتّى لا يمنع منه، أو التفصيل بين الموارد التي يستفاد الالتزام ببقاء العين حتّى الوقت و بين ما لا يستفاد منها عرفا ذلك، وجوه، بل أقوال على ما قيل. و إن كان ظاهر المشهور- على ما حكي- الأوّل، و هو الحقّ، لا من جهة أنّ الالتزام بمحمول الموضوع يقتضي إبقاء هذا الموضوع حتّى يورد عليه بمنع الاقتضاء و أنّه لا يقتضي إلّا الالتزام بالمحمول على تقدير بقاء الموضوع، و لا من جهة اقتضاء الالتزام التوقيفي ذلك بحسب اللغة حتّى يمنع من دلالة اللفظ عليه بإحدى الدلالات، بل من جهة أنّ المستفاد عرفا من الالتزام المزبور الالتزام ببقاء العين حتّى يجيء الوقت، و لذا يحكم عرفا بمخالفة الالتزام فيما لو تصرّف الناذر- في الفرض- في العين قبل حلول الوقت. هذا.
و ممّا ذكرنا كلّه يظهر فساد قياس المقام بالواجبات الموقّتة قبل مجيء وقتها، فإنّ الظاهر من المشهور المنصور جواز ترك ما يعلم المكلّف بعدم القدرة بعد مجيء
[١]. أي الفاضل الهندي في المناهج السوية؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٥- ٤٦.