كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٥ - في صحّة نذر النتيجة
..........
و دلالتها معا كما عن السيّد نجل ثاني الشهيدين [١]، بعد ظهور الرواية فيما ذكرنا و موافقتها للمشهور.
و من الثاني: ما رواه في الصحيح في التهذيب و الفقيه عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) «قال: سألته (عليه السّلام) عن الرجل يكون له الأمة فيقول: يوم يأتيها فهي حرّة، ثمّ يبيعها من رجل ثمّ يشتريها بعد ذلك؟ قال: لا بأس بأن يأتيها قد خرجت عن ملكه» [٢].
و دلالته أيضا ظاهرة، فإنّ تعليله عدم البأس بخروجها عن الملك يدلّ على أنّه لو لا ذلك لكان إتيانها سببا للعتق. فلا يصغى إلى [ما] أوّل به الرواية السيّد [٣] المتقدّم ذكره.
و منه أيضا ما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن غير واحد من أصحابنا «عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في الرجل تكون له الجارية فتؤذيه امرأته و تغار عليه، فيقول: هي عليك صدقة، قال: إن كان جعلها للّه و ذكر اللّه فليس له أن يقربها» الحديث [٤].
و ظاهره كما ترى تحقّق الصدقة بنفس النذر المراد من الرواية على ما فهمه الأصحاب، و إن ناقش فيه المحقّق جمال الدين [٥] بأنّ المراد قصد التقريب لا النذر.
و منه أيضا ما روي أنّ رجلا قال للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله): إنّي أوجبت على نفسي بدنة، و هي تطلب منّي بنوق. قال: انحرها و لا تبعها و لو طلبت بمائة بعير» [٦].
[١]. و هو السيد صاحب مدارك الأحكام في نهاية المرام، ج ٢، ص ٣٦٦.
[٢]. الفقيه، ج ٣، ص ١١٥؛ التهذيب، ج ٨، ص ٢٢٦. (مع اختلاف يسير).
[٣]. نهاية المرام، ج ٢، ص ٣٦٦.
[٤]. الاستبصار، ج ٤، ص ٤٥؛ التهذيب، ج ٨، ص ٣١٧؛ وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ٣١٩.
[٥]. راجع الحاشية على الروضة (الآقا جمال)، ص ٣٥٠.
[٦]. حكاه في الخلاف، ج ٦، ص ٥٦؛ المسالك، ج ١١، ص ٤٩٧.