كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧٨ - الخامسة ظهور الثمرة بعد موت المالك
..........
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه وقع الاختلاف بين من تأخّر في فهم مفروض كلام المصنّف في عنوان المسألة، فحمله جماعة على الدين المستوعب، منهم: السيّد في المدارك [١] و بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٢]، و حمله ثاني المحقّقين (قدّس سرّه) في فوائد الشرائع [٣] على غير المستوعب.
قال في المدارك: «فاعلم أنّ قول المصنّف (رحمه اللّه): (إذا مات المالك و عليه دين) يقتضي بإطلاقه عدم الفرق في الدين بين المستوعب للتركة و غيره، إلّا أنّ الظاهر حمله على المستوعب كما [ذكره] في المعتبر [٤]؛ لأنّ الدين إذا لم يستوعب التركة ينتقل إلى الوارث ما فضل منها عن الدين عند المصنّف [بل] و غيره أيضا ممّن وصل إلينا كلامه من الأصحاب، و على هذا فتجب زكاته على الوارث مع اجتماع شرائط الوجوب» إلى أن قال: «و قوله: (و لو قضى الدين و فضل منها النصاب لم تجب الزكاة) تنبيه على الفرد الاخفى، و المراد أنّه لو اتّفق زيادة قيمة أعيان التركة بحيث قضى منها الدين و فضل للوارث نصاب بعد أن كان الدين محيطا بها وقت بلوغها الحدّ الذي يتعلّق به الزكاة لم تجب على الوارث» [٥]. انتهى ما أردنا نقله من كلامه.
قال المحقّق الثاني في محكي فوائد الشرائع: «اعلم أنّ قول المصنّف: (و لو قضى) إلى آخره، يقتضي أن تكون شعب المسألة ثلاثا: أحدها: أن يكون الدين مستوعبا للتركة. الثانية: أن يكون غير مستوعب و يبقى بعد قضاء الدين نصابا، لكنّه لم يقض.
الثالثة: الصورة بحالها لكنّه قضى، فيلزم من هذا أن يفرّق في الحكم مع عدم إحاطة
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٥٥.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٤٦.
[٣]. حاشية الشرائع (حياة المحقّق الكركي و آثاره)، ج ١، ص ٢٥٩.
[٤]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٤٣.
[٥]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٥٤- ١٥٥.