كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٦٢ - الثالثة حكم الشجر ذات ثمرتين في سنة واحدة
..........
لوجب ضمّها إلى التهاميّة فيكون قد ضمّها ثمرة نخلة إلى ثمرتها مرّة اخرى، و يجب بذلك ضمّ ثمرة عام إلى ثمرة عام آخر، و الجواب: المنع من الملازمه» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و ظاهره بل صريحه، حيث فرض اطلاع التهاميّة مرّة ثانية في عام التهاميّة لا في عام النجديّة: كون مفروض كلامه فيما لو أطلعت التهاميّة مرّتين في سنة واحدة، فيكون من أمثلة الفرض، و وجه منع الملازمة على هذا ظاهر؛ لأنّ من ضمّ ثمرة عام إلى ثمرة هذا العام لا يلزم ضمّ ثمرة عام إلى عام آخر، كما لا يخفى.
و ذكر هذا الفرع في التذكرة [٢]، و نسب الخلاف إلى الشيخ (رحمه اللّه) كما هو الظاهر من المنتهى.
و دعوى أنّ مبناه في المنتهى ليس إلّا ذكر أقوال العامّة، كما ترى. و يكفيك في فساد هذه الدعوى الفرع الذي ذكره بعد هذا الفرع، حيث قال: «الخامس: لو كان له نخل تطلع في السنة مرّتين، قال الشيخ (رحمه اللّه): لا تضمّ إحداهما إلى الاخرى؛ لأنّهما في حكم ثمرة سنتين، و ليس بالوجه، و الأقرب: الضمّ؛ لأنّهما ثمرة عام واحد» [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و هاهنا فرعان ينبغي التنبيه عليهما:
أحدهما: ما أوعدناك التكلّم فيه بعد الفراغ عن التكلّم في حكم المسألة، و هو أنّه لو كان له نخلان- مثلا- في أرضين مختلفتين في حرارة الهواء و برودتها، فيطلع أحدهما قبل الآخر من جهة شدّة الحرارة ثمّ يطلع الآخر، ثمّ يطلع الأوّل في الوقت الذي كان من عادته الطلع فيه إذا كان له نخل بتهامة يطلع أوّل الربيع و نخل بنجد يطلع
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩٩.
[٢]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٦١.
[٣]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩٩.