كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٥١ - صور اجتماع الأمرين السقي بالسّماء و السقي بالدوالي
..........
من صدرها بقرينة المقابلة المساواة.
و دعوى كون المقابل له بعض أفراد الأكثريّة، فتبقى صورة المساواة العرفيّة و بعض أفراد الأكثريّة الاخر تحت صدر الرواية قد عرفت فسادها ممّا قدّمنا لك في الصورة الثانية.
فالإنصاف اختصاص صدر الرواية بصورة المساواة العرفيّة كاختصاص ذيلها بأكثريّة أحدهما و أغلبيّته.
و منه يظهر فساد ما أفاده في المستند [١] على ما عرفت من شمول الصدر لصور كثيرة. هذا.
و ربما يستدلّ للحكم في الصورة بقاعدة الجمع بين السببين بقدر الإمكان، و ارتضاه في المدارك [٢]، و قد عرفت في طيّ كلمات بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٣]، فيكون الحكم بالنصف على طبق القاعدة كالحكم بتبعيّة الحكم للأكثر على ما عرفته من كلام هذا الشيخ الجليل.
و هو كما ترى فاسد جدّا؛ لأنّ المسألة لا دخل لها بمسألة اجتماع السببين حتّى يقال بالجمع بينهما و بالنظر إلى دليل سببيّة كلّ منهما بقدر الإمكان؛ لأنّه نوع من العمل بالسببين كما في تعارض السببين، مع أنّه لا دليل للجمع بين السببين بالتنصيف، و إنّما هو اعتبار صرف، و مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة كما أوضحناه في كتاب القضاء [٤] في مسألة تعارض الأدلّة؛ لأنّ الموجود في الفرض ليس إلّا نصف السبب من كلّ منهما، لا تمام السبب؛ لأنّ السبب هو سقي الزرع في المدّة المحتاجة إلى السقي
[١]. مستند الشيعة، ج ٩، ص ١٧٩- ١٨٠.
[٢]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٥٠.
[٣]. من كلام جواهر الكلام المتقدّم.
[٤]. راجع كتاب القضاء، ج ٢، ص ٨٨٦- ٨٨٧.